والسواحل الإفريقية ويقيمون في مواضع من السواحل والجزر على شكل جاليات، كما هي الحال في جزيرة"سقطرى".وقد نجحت سياستهم هذه نجاحًا أدى إلى غزو الجيش لليمن بتحريض من الروم فيما بعد.
وسلكوا سياسة حكام"رومة"أيضًا في تقوية حدود بلاد الشام وضمان سلامتها من غارات الأعراب أو الفرس عليها، ببناء سلسلة من الاستحكامات في البوادي وفي مفارق الطرق المؤدية إلى تلك البلاد، وبتقوية"خطة ديوقليطيان"Diocletian الدفاعية الشهيرة التي وضعها، بالدفاع عن الحدود من مصر إلى نهاية الفرات وفي جملتها تحصين مدينة"تدمر"قلب الدفاع، والمواقع العسكرية الأخرى المقامة في البادية، لتكون الموانع الأولى للأعراب من مهاجمة بلاد الشام، والرادع الذي يردعهم عن التفكير في الغزو.
وفي جملة مما اتخذه البيزنطيون من وسائل التأثير في الشرقيين، وفي جملتهم العرب، نشر النصرانية، الديانة التي قبلوها ودانوا بها، واتخذوها ديانة رسمية للدولة. وفي نشر النصرإنية تقوية لنفوذهم، وسند لسياستهم في نزاعهم مع الساسانيين. ولهذا نراهم يشجعون إرسال البعثات التبشيرية و الإرساليات الدينية إلى إفريقية والى بلاد العرب والى الهند، وينفقون بسخاء لبناء الكنائس في تلك الأرضين يرسلون الخشب النفيس اللازم للبناء، و"الفسيفساء"التي امتازوا بصنعها .. (نقلًا عن موقع/ arabi.im/printthread
رسالة بولس هذه فيها شهادات عدة بأن سكان آسيا الصغرى (تركيا اليوم) هم عرب على دين موسى وكتابه (التوراة) .وأن الغلاطيين كانوا من الأشوريين الحوريين الذين قاوموا الفرثيين ذوي الثقافة الإغريقية ــ وهم من العرق اللاتيني ــ من قبائل منوغالية (منغولية) وقد هاجروا لاحقًا الى فرنسا بسبب الإضطهاد أيام الأمبراطورية الرومانية. وأن الكنائس المسيحية السبع التي تأسست على شواطئ آسيا، كانت كلها على الشاطئ الإغريقي من شرق بحر إيجه، وترتبط بطبيعة"الفرثيين"ولا توجد أي كنيسة في داخل آسيا الصغرى ..
هذا الواقع يعطينا صورة واضحة عن علاقة سجاح بالفرثيين ــ جسديًا ــ بمعنى أنها ابنة رجل فرثي، ووالدتها نصورائية (صابئية) من تغلب، فكانت كاهنة متنبئة.
إنها من تلك المنطقة التي لجأ إليها"المغتسلة" (الإيسينيون) أصحاب يوحنا المعمدان بعد أن أخرجهم العرب والرومان من فلسطين في القرن الأول الميلادي، خرجت لمحاربة العرب المسلمين الذين كانوا ــ قبل الإسلام ــ على