فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 253

دين موسى وطريق المسيح عيسى ابن مريم ابنة عمران (الملك النبي الإسرائيلي الذي قتله الأعاجم بالتوافق مع بعض بني إسرائيل) ومن هنا يقال لحفيده عيسى سلام عليه: (المسيح الملك) ، بينما يسوع ابن مريم ابنة"يواخيم"هو آرامي كلداني بابلي ــ من أتباع المجوسية ..

هذا الفرق بين عيسى ويسوع، قد يبرر لنا لجوء المسيحيين الأوائل الى الحديث عن (المسيح) كمصطلح مبني للمجهول تارة، واستعمال اسم (عيسى) وإخفاء مصطلح (يسوع) في المناطق العربية وبين الإسرائيليين تارة أخرى. وربما يفسر لنا هذا أيضاَ، فشل دعوة بولس في اليمن والحجاز، كما فشل في غلاطية وبلاد الجزيرة الفراتية كما يقول هو نفسه في رسالته الى الغلاطيين الذين وصفهم ب"الأغبياء".

إن أعداء الله وأعداء العرب وأعداء الإسلام هم ذاتهم (الآراميون) الذين عملوا ولا يزالون يعملون للقضاء على كل ما أنزل من عند الله من رسالات وكتب وأنبياء. ولنا أن نفترض أن والد سجاح كان في الأصل من منطقة غلاطية، ومن الفرثيين أو الآرمن، وأن والدتها قد حملت منه بصورة ما ــ قد تكون شرعية وقد لاتكون ــ ثم قتل هذا الوالد أو ارتحل أو هجر وهاجر، فحملت المرأة التغلبية ابنتها وعادت بها، لا إلى قومها (بني تغلب) ، بل إلى (بني تميم) حيث نشأت بينهم ــ مع احتمال أن تكون تزوجت من"أوس بن حريز بن اسلمة بن العنبر بن يربوع بن حنظلة ..."التميمي ـ وتربت الفتاة في حجره ونسبت سجاح إليه، فظنها الناس ابنته. أما إذا ذهبنا الى رواية الطبري، الذي نسبها الى"الحارث بن سويد بن عقفان"وأنها كانت هي وأهل بيت عقفان في الجزيرة في بني تغلب تقود أفناء ربيعة، فهذا يعني أننا أمام شخصية أخرى مختلفة تمامًا في النسب، ومتوحدة في الإسم والصفة .. ويؤكد الطبري أنها حملت على بني تميم في حربها، وهذا غريب ومستهجن، إذ كيف تكون تميمية ثم تقاتل قومها وأهلها .. ؟ هو إذن يتكلم عن امرأة أخرى غير سجاح، أو أن روايته تعرضت للعبث والتشويه.

هل كانت سجاح مانوية زندقة .. ؟

قال الطبري:

أما مسيلمة الكذاب فهو يدخل في دائرة الكهنة المتنبئين العاملين على الإتصال بالجن للأغراض ذاتها، وفي رواية الطبري، قال فيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت