فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 253

الرجل في الحرب، ولا يزال هذا هو حالها لدى الأكراد الأثوريين (الآريين) الى اليوم. وعندما نفصل بين الأكراد الأثوريين وبين الأكراد الأشوريين، فإن حجم وموقع انتشار الإسلام في المناطق الكوردستانية هو الذي يمنحنا الرؤية الواضحة لمثل هذا الفرق العرقي الذي لا يعلمه كثير من الكورد أنفسهم؛ تمامًا مثل الفصل العرقي بين السيريان، وبين الأشوريين، أو بين الأثوريين وبين الأشوريين .. إنها مسألة شبهة لفظية تتصارع بين كل إثنية هنا لإثبات ذاتها وضم الكل إليها، ومثل هذا التوجه لا نراه إلا في الجانب الأضعف الذي يجازل دائمًا الإلتصاق بالجانب الأقوى ليقوى به من جهة، ويضعف انتماءه ـ بالتقادم ـ من جهة ثانية .. وهذا جانب من جوانب التنازع الذي لا نزال نشهده اليوم بين الأقليات أنفسهم، بين الآرامية وبين الكلدانية .. بين ألثورية وبين الأشورية .. وبين السيريان وبين الأسوريان .. وهكذا .. ولعل بعض الصور المقارنة تفيد في بيان هذا الواقع:

أشور الأول المحارب لم يدع الألوهة ولم يؤلهه قومه وهو ليس من الفن الأشوري، وإنما من الفن الأثوري من عهد شرجون الثاني الذي صوّر أشور على هيأة النسر.

لم يعرف التاريخ الديني المقارن على الإطلاق أن إلهًا يدعى (أشور) قد عرقته البشرية وكان له كهنته وطقوسه وقوانينه الخاصة؛ وإنما أعطي رمز (النسر) هنا في وقت لاحق لمنحه الطابع الزرادشتي، لأن النسر رمز"أور موزدا"عند المجوس. والصورة ترجع الى ايام سرجون الثاني من"خوروس آباد"عاصمته المناوئة لنينوى .. ومن يعرف الرامايانا الهندية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت