صاحب عقل.) .. ونوره؛ وقوّته؛ وحكمته .. فالله (عندهم هو) ملك جنان النور، ونوره (هي) الشمس والقمر، وقوته الأملاك الخمسة (الملائكة) ؛ وهي: النسيم، والريح، والنور، والنار، والماء .. وحكمته؛ الدين المقدس، وهو على خمسة معاني:
1 ــ المُعلّين ـ أبناء الحلم ..
2 ــ المشمّسين ـ أبناء العلم (الشماسون)
3 ــ القسيسين ـ أبناء العقل
4 ــ الصدّيقين ـ أبناء الغيب
5 ــ السمّاعين ـ أبناء الفطنة
أما الفرائض العشر: ترك عبادة الأصنام .. ترك الكذب .. ترك البخل .. ترك القتل .. ترك الزنا .. ترك السرقة .. وتعليم العلل والسحر .. والقيام بهمتين، وهما: الشك في الدين، والإسترخاء والتواني في العمل." (الفهرست. ابن النديم. صفحة 465 وما بعدهاـ طبعة دار المعرفةـ بيروت. بدون تاريخ) "
هذا يعني أنهم على تناقض تام مع الموسوية والإسلام، وقد سماهم الله تبارك اسمه"المشركين"و"الكافرين"، وكان منهم كثير من العرب النصارى من بني تغلب وبني تميم وبني حنيفة وغيرهم من"النبط"والصابئة (المصلّين) المسيحيين، والزط، والزنج، والفرثيين، والكورد، والأثوريين، والآراميين، والسيريان، والميذيين وغيرهم، وهم نفس القوى التي تعاونت سابقًا على تدمير نينوى الأشورية ـ الإسلامية الموسوية .. وكانت المانوية (ولا تزال) مقبولة من المسيحية، حيث يقال: إن أوغسطينوس كان منهم. وهم يرون في كل ما يتعلق بالموسوية ـ أو الإسلام ـ أفكارًا ظلامية عليهم مقاتلتها، لأنها بإباحة الزواج والتعدد إنما تدمر أساس المانوية في منع الزواج إطلاقًا ـ لمنع إنجاب الأولاد ووقف نمو البشرية وتكاثرها ...
وهنا يكمن الصراع الذي يتحدث عنه المانويون وجميع الثنويين من الزرادشتيين ومتفرعاتهم، لذلك يمكننا القول:"لا يمكنك أن تفرق بين المسيحي وبين المانوي، ولكن بعض المسيحيين لا يقبلونهم .. كذلك لا يمكنك التفريق بينهم وبين الزرادشتيين، ولكن بعض الزرادشتيين لا يقبلونهم، ومع ذلك فالجميع يد واحدة على من خالف أحدًا منهم من خارج تلك المفاهيم. ومن هنا كانت مقدرتهم على"تأويل"آيات القرءان الكريم وتوجيهها ـ بالتفسير ـ"