فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 253

ما كتبه بعض الكرد ونشروه خفية، وأحيانًا بأسماء مستعارة .. وفي كتب التاريخ الغرب آسيوي مثلًا أن أصل الفرس والعرب والأرمن والترك من البشر الأسوياء، إلا الكرد، فإن تلك الكتب تجعلهم أبناء الجن تارة، وأبناء الشيطان تارة أخرى، ونتاج علاقة زنا بين الجواري الأوربيات وعفاريت النبي سليمان تارة ثالثة، والخلاصة أنهم ليسوا من أبناء آدم الأسوياء، إنهم دخلاء على الجنس البشري جملة وتفصيلًا، وتصويرهم على أنهم رعاة بدائيون.

في صدر الإسلام فذكر علماء النسب العرب، ومنهم أبو اليقظان سُحَيْم بن حَفْص (ت 190 هـ) ، ومحمد بن السائب الكَلْبي (ت 146 هـ) ، وابنه هشام بن محمد (ت 204 هـ) ، أن الكرد من أصل عربي، وهذا القول فيه كثير من الصواب، ذلك بأن الكورد الآريين قد استوطنوا في مناطق الأشوريين ـ الحَوَريين ـ بعد تدمير نينوى عاصمة الأشوريين حوالي سنة 612 ق. م. بالتحالف بين الآراميين والميديين والأسكوذيين (الأشكناز) وأحد قواد الجيش الأشوري في العراق"نبو بعل آزر"وهو من أصل إسرائيلي، بمن معه من الآراميين والكلدان طمعًا بالحكم والسلطان.

ولهذا السبب، خضع عامة الأشوريين ومن بقي من عامة الحوَريين إلى المحتلين الجدد من الميديين والأشكناز (السكوذيين) وذابوا فيهم باسم"الكورد" (كورت) وتعني"الذئاب"دون أن يتخلوا عن جذورهم وثقافتهم العربية القديمة إلا في الظاهر فقط، حتى إذا ما جاء العرب المسلمون فاتحين ومحررين، انضموا إليهم سريعًا وشاركوهم في فتوحاتهم.

أصل هؤلاء الكورد عربي إسرائيلي، وقد عُرِفوا باسم"الأثوريين"ـ أصحاب"الثور المجنح"الذي عبدوه ونابذوا به إخوتهم"الأشوريين"؛ كانوا يسكنون منطقة"تركمانستان"على البحر الأسود، ويجاورون منطقة"ماجنداران"مركز بابل (مازندران) أرض الجن والشياطين حيث تسكن مجموعات آرية متوحشة من البرابرة اتخذت"الذئب"شعارًا لها فعرفوا ب"ذئاب"وهي بلغتهم"كورت".ومن هنا كانت ثقافة"الأثوريين"مختلطة بين تراثهم الأبوي، وبين عدم قدرتهم على مقاومة إغراءات الأرواحية والعلاقة بالجن في مازنداران فيقطوا في الشرك، وخرج منهم ـ من هناك ـ منهاج"التهويد"المسجل في كتاب"أهل الكناب"الذي يحكم العالم غير الإسلامي اليوم. وهم الذين قال الله تبارك اسمه، عنهم، في القرءان المجيد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت