فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 253

أخرجه الطبري في ذكر (ردّة هوازن وسليم وعامر) من حوادث السنة الحادية عشرة من تاريخه، عن سيف. قال:

انّ فلاّل يوم بزاخة الذين كانوا مع طليحة المتنبي من قبيلة غطفان اجتمعوا بعد هزيمته إلى ظفر وبها أمّ زمل سلمى بنت مالك بن حذيفة بن بدر الفزارية وكانت في مثل عزُ أمّها وعندها جمل أم قرفة فنزلوا إليها فذمَّرتْهم وأمرتهم بالحرب، وصعَّدت سائرة فيهم وصوَّبت تدعوهم إلى حرب خالد، حتى اجتمعوا إليها، وتشجَّعوا على ذلك، وتأشَّب إليهم الشرداء من كلّ جانب (من قبائل غطفان وهوازن وسليم وأسد وطي) وطلبت بذلك الثأر وكانت قد سبيت أيام أم قرفة فوقعت لعائشة فأعتقتها فكانت تكون عندها ثمّ رجعت إلى قومها وقد كان النبيّ صلاة وسلام عليه دخل عليهن يومًا فقال: انّ إحداكنّ تستنبح كلاب الحوأب، ففعلت ذلك سلمى حين ارتدّت، فسيّرت في ما بين ظفر والحوأب لتجمع إليها كلّ فلّ ومضيّق عليه من تلك الاحياء، فلمّا بلغ ذلك خالدًا سار إليها واقتتل الفريقان قتالًا شديدًا وهي واقفة على جمل أُمِّها وفي مثل عزِّها وكان يقال: من نخس جملها فله مائة من الابل ـ لعزّها ـ فاجتمع على الجمل فوارس فعقروه وقتلوها وقتل حول جملها مائة رجل، وأبيرت يومئذ بيوتات من خاسئ وهاربة وغنم وأُصيبت أناس من كاهل، وبعث بالفتح إلى المدينة.

(ظفر) : اسم موضع قرب الحوأب في طريق البصرة إلى المدينة، إجتمع عليه فلاّل بزاخة، وقال نصر: موضع إلى جنب الشُمَيّط بين المدينة والشام من ديار فزارة، هناك قتلت أم قرفة، واسمها فاطمة بنت ربيعة بن بدر، كانت تؤلّب على رسول اللّه صلاة وسلام عليه؛ وكان لها اثنا عشر ولدًا قد رؤس، وكانت يوم بزاخة تؤلب الناس، واجتمع إليها فلاّل طليحة فقتلها خالد، وبعث رأسها إلى أبي بكر فعلّقه.

إنّما وضع سيف هذا الخبر ليحرّف به خبر نباح كلاب الحوأب على جمل أُمّ المؤمنين عائشة، ويشوّش به معالم السيرة والتاريخ، وخبر نباح كلاب الحوأب كما أورده أهل السير والتاريخ كما يلي:

قال رسول اللّه (ص) لنسائه وهن عنده: (( أيّتكن صاحبة الجمل الادبب تسير حتى تنبحها كلاب الحوأب يقتل عن يسارها ويمينها خلق كثير ثمّ تنجو بعدما كادت؟ ) ).

قالوا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت