فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 253

(( ولمّا بلغت عائشة ـ في مسيرها إلى البصرة ـ ماء الحوأب نبحتها كلابها فقالت: أي ماء هذا؟.قالوا: الحوأب.

فقالت: انّا للّه وإنّا إليه راجعون، إنّي لهيه! لقد سمعت رسول اللّه يقول وعنده نساؤه ... الحديث.

وأرادت عائشة الرجوع فجاءها الزبير وقال: النَّجاء النَّجاء، فقد أدرككم واللّه عليّ بن أبي طالب، فارتحلوا).

وهكذا نجد رواة السير والحديث الموضوع ينسبون لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ما كان لأم قرفة وأم زمل، ويعطون لهن فضائل أمهات المؤمنين فيصير المؤمنون والمؤمنات بهذا الخلط (إلباس الحق بالباطل) فاسقون ومكذبون بما أنزل الله، ويبدو الآخرون مستقيمي الأخلاق والسلوك والإيمان ..

وذكر أولاد أُم قرفة كلُّ من:

أ ـ إبن الكلبي في جمهرته ص 434، وفي ملخّصه ص 124.

ب ـ إبن حبيب في ص 461 من المحبَّر.

ج ـ إبن حزم في ص 257 من جمهرته.

أحصى هؤلاء أولاد أم قرفة بأسمائهم وكلُّهم من زوجها مالك بن حذيفة.

ذكر هؤلاء وغيرهم أنّه كان لام قرفة ابنة واحدة، وأجمع المؤرّخون وأهل السير على أنّ تلك البنت قد وقعت في الاسر وأهداها الرسول (ص) إلى حزن بن أبي وهب فكانت عنده، وولدت له عبدالرحمن بن حزن، ولم يأت عند أحد ذكر سلمى أُم زمل. ويرى بعض الباحثين أن سيفًا قد ابتدع قصة سلمى (أم زمل) وتفرَّد باختلاقها كابنة لأُمّ قرفة وتملُّك عائشة إيّاها وعتقها إيّاها. ولكن هذا الرأي مجانب للصواب، باعتبار أن سيف بن عمر الضبي لكونه مانويًا أي (زنديقًا) يجمع بين الزرادشتية والمسيحية اليسوعية، أعلم بمن هم على دينه ومعتقداته بقادة حركة الردّة والثورة ضد الإسلام، بينما لا يعلم ذلك من جاء بعده من الكتبة المؤرخين الذين تناولوا تلك الأخبار. ولا نظن أن سيفًا يملك مثل تلك العبقرية الخارقة ليبتدع مثل تلك القصص وينقل حكاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت