حاجب، قيس بن عاصم، عمرو بن الأهتم، وانطلق معهم عيينة بن حصن، فقدموا المدينة فدخلوا المسجد، فوقفوا عند الحجرات فنادوا بصوت عالٍ جافٍ وقد جئنا بشاعرنا وخطيبنا، فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس، فقام الأقرع بن حابس فقال: والله إن مدحي لزين، وإن ذمي لشين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ذلك الله، فقالوا: إنا أكرم العرب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أكرم منكم يوسف بن يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم عليه السلام، فقالوا: ائذن لشاعرنا وخطيبنا، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس، وجلس معه الناس.
وقال أبو هريرة مازلت احب بني تميم منذ ثلاث، سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيهم:
سمعته يقول: هم اشد أمتي على الدجال، قال أبو هريرة:
وجاءت صدقاتهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
هذه صدقات قومنا وكانت سبية منهم عند عائشة فقال أعتقيها فإنها من ولد اسماعيل.
وقاتل خالد بن الوليد الذين ارتدوا عن الاسلام من بني تميم في البطاح، وهي أرض في بلادهم. وفي سنة 14 هجرية أمد عمر بن الخطاب سعد بن أبي وقاص، بثلاثة آلاف تميمي، حيث كانت تميم من أمنع قبائل العرب يومئذ وأرسل سعد بن ابي وقاص إلى عاص بن عمرو فقال:
يامعشر بني تميم ألستم أصحاب الإبل والخيل، أما عندكم لهذه القبيلة من حيلة? قالوا: بلى والله؛ ثم نادى في رجال من قومه رماة، وآخرين لهم ثقافة، فقال لهم:
يامعشر الرماة ذبوا ركبان الفيلة عنهم بالنبل، وقال: يامعشر أهل الثقافة استدبروا الفيلة فقطعوا وضنها، وأقبلت سنة 36 هجرية وفود البصرة، نحو علي بن ابي طالب حيث نزل بذي قار، فجاءت وفد تميم وبكر قبل رجوع القعقاع لينظروا ما راى، وفي السنة ذاتها خرج إلى علي بن أبي طالب اثنا عشر ألف رجل، وهم اسباع قريش، وكنانة، وأسد، وتميم، والرباب. وقد قتل من تميم يوم الجمل 500 نفس.
رئيسهم قيس بن عاصم التميمي على قبائل مذحج، في نحو اثني عشر ألفًا، رئيسهم زيد بن المأمون، وهم: مذحج، وهمدان، وكندة واشتركت بنو تميم في جبلة، وأخذوا موثقًا على كرب بن صفوان أن لايعلم بهم بني عامر، وقد قتل بنو عامر يوم جبلة ثلاثين غلامًا.