فهرس الكتاب

الصفحة 1064 من 3219

ويتحرق لأن يلعب دورة أكبر مما تسمح به وسائله، وقد بدا له أن «التجسس الحساب دولة كبيرة، هو مغامرة مثيرة يعد نفسه لأن يلعب فيها دورة أولية، وقد غذي الروس أنانيته بمهارة.

ولد فنرستروم في 22 آب/ أغسطس سنة 1906 في أسرة ضباط. وكان صبية خجولا منطوية على نفسه، ولم يكن له في طفولته غير أصدقاء صادقين قليلين. وكان يبدو أنه لم يكن على علاقة طيبة مع أبيه الذي كان رجلا متباعدة ومن حفظة، بينما كانت علاقاته بأمه أكثر حبا، وكان بعض أصدقائه ينظرون اليه باعتباره رجلا جبانا كدجاجة مبللة، ولذا أصابتهم الدهشة عندما رأوه قد انخرط في السلك العسكري.

ورغب دائمأ منذ ذلك التاريخ في تحسين وضعه، فعندما كان غيره من الضباط الشباب يجتمعون معا في المساء للهو، كان فنرستروم يلزم غرفته ليواصل دراسته للغة الروسية. لقد قرر أن يتعلم اللغة الروسية. كما قال للمحققين - لأنه كان يعتقد أن هذه اللغة قد تفيده يوما ما في المستقبل.

وبعد أن تدرب في البحرية انتقل الى السلاح الجوي بعد قليل من عام 1930. وفي شتاء 1933 - 1934 منحته وزارة الدفاع زيارة مجانية لإتقان اللغة الروسية، وخلال هذه الزيارة لاريجا، تيقظ اهتمامه بالجاسوسية، حيث كانت اريجا، عاصمة ليتوانيا المستقلة ورمز راصغاء، مشهور جدا على الحدود السوفياتية، والمدينة تكتظ بالجواسيس وباعة مواشير المعلومات والدبلوماسين والعملاء المزدوجين. وقد تعرف فنرستروم على الحياة المثيرة لهذا العالم الذي يخيم عليه الظلال والغموض عندما تعرف على عميل بريطاني تحدث اليه بصراحة عن عمله وكان تعارفهما مبعثة المصادفة وتبادل الحديث ولكن البذرة كانت قد غرست. وفي «ريجا، أيضا تذوق فنرستروم طعم معاشرة المجتمع الدبلوماسي .. فلقد استقبل في حفلات بعض السفارات وقد ذكر خلال التحقيق: أنه نجح تماما في هذا النوع من الحياة الاجتماعية. ولقد كان يتحين الفرص دائما لأن يغشى المجتمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت