للروم بعض المعلومات التي كان الأميركيون يجمعونها عن الأهداف في الأراضي السوفياتية.
وخلال الشهور التي سبقت سفره من موسكو عرف فنرستروم أن منصبه التالي سيكون في واشنطن، حيث لن يعمل كملحق جوي فقط بل سيشترك ايضا في شراء تجهيزات أميركية للطيران السويدي. وفد سر اللواء اليمينوف سرورة عظيمة بذلك حيث كان لديه عدد كبير من مهام معينة ليعهد بها الى فنرستروم في الولايات المتحدة أهمها الحصول على معلومات تكتيكية عن أخر التطورات الأميركية فيما يتعلق بالطائرات والصواريخ ومصوبات القصف والراديو والرادار والاجهزة الالكترونية الصغيرة.
وعلى الرغم من أن فنرستروم وصل الى واشنطن في 8 ابريل 1902 فإنه لم يستقبل زميله السوفياتي اللواء فيكتور كوفينوف إلا في اغسطس، حيث زاره في السفارة السويدية وأعطاه كلمة السر وهي (نيكولا فاسيليفيتش يرجوك أن تتذکره، ثم أعطاه ورقة ذكر فيها مكان لقائهما القادم. كان اللواء ككل من جاء بعده من ضباط الارتباط السوفيات الأخرين ينظم اتصاله - الذي يبدو مصادفة - مع فنرستروم في حديقة عامة أو في شارع وسط المدينة.: وفي كل مرة كان الرجلان يتظاهران بالدهشة لهذه المصادفة وبتصافحان
ثم يسيران معا بضعة خطوات. وكان فنرستروم الذي صور كافة الوثائق التي يريد تسليمها على فيلم مصغر - ميکروفيلم - يسلم لفيفة الفيلم الى كوفينوف أثناء المصافحة بينهما باليد. وكان يتخذ من سفارة السوفيات أيضا ميدانا العمليات التسليم وذلك خلال الاستقبالات الدبلوماسية الكبيرة، فكان فنرستروم يترك الأفلام في جيب معطفه الخارجي بغرفة المعاطف حيث يأتي کوفينوف التفريغ هذا الجيب على مهل.
وقد تسلم فنرستروم مبلغ خمسة آلاف دولار - كدفعة أولى - ويبلغ متوسط ما دفعه له مستخدموه السوفيات كما يقول خلال السنوات الخمس التي قضاها في واشنطن 700 دولار شهريا. وكان يحرص على عدم تبذير