فهرس الكتاب

الصفحة 1078 من 3219

المال هنا وهناك. وكانت تودع في حساب مفتوح باسمه في موسكو مبالغ إضافية يمني نفسه بالانتفاع منها حين إحالته على المعاش. ولم يحدد أبدا الرقم الذي بلغته هذه المدخرات.

وبعد القبض على فنرستروم حاولت المخابرات الأميركية أن تعيد بناء مجده الغابر. وتزعم وزارة الخارجية أنها لا تعرف ما هي المعلومات التي نقلها فنرستروم الى الروس. وصرح روبرت مكنمارا وزير الدفاع أن نشاط الجاسوس السويدي لم يكن ذا شأن فيما يتعلق بالأسلحة الجارية الاستعمال،. ولكنه من الممكن أن يكون تلقى بعض المعلومات التي تتعلق بتصميم المعدات العسكرية الأميركية، وهذا أمر كثير الاحتمال لأن السويد كانت تشتري تجهيزات من الولايات المتحدة بمقتضى برنامج المعونة العسكرية وقد اعتادت وزارة الدفاع الأميركية أن تثق بالملحقين العسكريين السويديين.

ان سنوات 1957 - 1993 تمثل ذروة النشاط التجسسي الذي قام به فنرستروم. فبعد عودته الى ستوكهولم عين رئيسا لقسم القوات الجوية في قيادة الدفاع، وكانت تحال اليه بصورة روتينية في كل يوم كافة أنواع الوثائق السرية: خطط العمليات ومعلومات عن المنشات والأسلحة الحديثة واجهزة الدفاع الجوي. وكان مكلفا عدا ذلك بأن يبلغ وزير الدفاع عن الصواريخ الموجهة. وقد أتاح له هذا الأمر أن يتوصل الى الوثائق السرية الواردة من الولايات المتحدة - وربما بسهولة أكثر منها في واشنطن ورغما عن الرقابة فقد أمكن لفترستروم بالاستناد الى محضر وتصريحات الأوساط السويدية الكثيرة الاطلاع أن يحصل على فكرة عن مدى الأسرار العسكرية المسلمة الى الروس خلال هذه الفترة، فقد أنشي فنرستروم كل أسرار الدفاع الجوي السويدي، وهو نظام نصف تلقائي يضم الرادار والحاسبات الالكترونية التي تسجل طريق وسرعة أي طائرة مهاجمة. كما باع معلومات تتعلق بالمطاردات المضادة من نوع دريکن ج. 30 التي صنعت في السويد، كما زودهم أيضا تفصيلات فنية عن - فيجن - الحديثة، هذه الطائرة التي تفوق سرعتها سرعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت