فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
محاولة لتحديد اطلاع فنرستروم على الوثائق السرية بحيث ينبغي أن يمر في المستقبل کل طلب من هذا النوع عن طريق رئيس مصلحة المخابرات العقيد - بوفستين - ولكن هنا حدثت فوضى جديدة اذ أن أحدا لم يبلغ هذا الأمر الى مصلحة النشر والمطبوعات في الدفاع الوطني حيث داب فنرستروم على جمع المعلومات السرية بحرية تامة.
ومع ذلك لم يكن لدى الشرطة أي دليل قوي ضده. كان لديه جهاز لاسلكي ذو موجات قصيرة. غير أن ابنة فنرستروم الصغرى أبلغت ذلك للشرطة بصورة عفوية عندما ذكرت في محادثة هاتفية أن والدها يملك أغرب جهاز راديو في العالم، لا يستقبل إلا الاتحاد السوفياتي فقط.
وكان يمكن للشرطة أن نحصل على مذكرة بتفتيش منزله، ولكنها كانت تخشى ألا تكتشف شيئا فتضيع القضية كلها. ولذا عمل دانيلسون وزملاؤه في مايو 1993 على الاتصال مع السيدة كارين روزين وهي خادمة تعتني بتدبير منزل أسرة فنرستروم لتشغيلها كمخبرة سرية. فقبلت أن تتعاون معهم بكل طيبة خاطر. ولو سبق للشرطة أن استعانت بها لأمكنها الظفر قبل ذلك بعام.
لقد ساورت الشكوك منذ وقت طويل، هذه السيدة الهادئة وهي امرأة في الخمسين من عمرها بسبب التجهيزات الغريبة التي يمتلكها وهي حامل کبير تتدلى فوقه صمامات كهربائية وجهاز تصوير، افترضت بحق أنه يستخدم في تصوير وثائق، وصندوق حديدي مخبأ خلف ستارة في حجرة المخزن، وجهاز راديو لم تر مثله في حياتها ثبت داخل مكتبه. وأوضحت السيدة أن الكولونيل فنرستروم كان يحتبس نفسه بعد أن يقفل عليه بالمفتاح ساعات طويلة للتصوير في الحجرة.
وبعد ذلك بشهر تقريبا اتصلت السيدة روزين في صباح أحد الأيام بالشرطة هاتفية تبلغها أنها عثرت على رزمين غريبتين تحت نشارة من الخشب في غرفة المؤونة العلوية حيث اكتشفت فيهما لفائف من الأفلام. وأخيرا حصلت الشرطة على الدلائل التي تساعدها على التدخل. وفي اليوم