فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
التالي كان فنرستروم قد اوقف
حدث الأمر في حينه اذ أن الكولونيل الجاسوس كان بتهيأ للهرب من البلاد وقد أنذره حادث طفيف وقع أثناء حفلة استقبال في السفارة البريطانية. فقد اقترب فنرستروم ببشاشة من اللواء (نورستن راب، القائد العام للقوات السويدية المسلحة الذي يعرفه منذ وقت طويل، ولكن دراب، عبس في وجهه وخاف فنرستروم فجأة من أن يكون اللواء قد شك بأمره. ولم يخطئ ظنه
بذلك.
وبعد القبض عليه زعم الكولونيل فنرستروم في البداية أنه عضو في جمعية سرية تعارض النظام الحاضر في الاتحاد السوفياتي. ثم أكد أنه كان بتجسس ضد الولايات المتحدة وليس ضد السويد. ولما لم تنجح هذه المزاعم انتقل الى الاعترافات. وخلال الأشهر الأربعة الأولى من التحقيق معه ظل يتظاهر بموقف مليء بالوقار
ولكن هذا الموقف ما لبث أن انهار في شهر اكتوبر عندما حاول أن ينتحر بابتلاع جرعة مميتة من الحبوب المنومة. ولو أنه نجح في ذلك الحصلت زوجته على معاش لانه لم يكن قد أدين بعد، وقد أثبت الفحص النفسي أنه سليم العقل تماما رغم انهياره العصبي. وبعد عدة أسابيع من العلاج النفسي السريع استعاد توازنه واستأنفت الشرطة التحقيق معه وقام معظم التحقيق بصورة عامة على عرض الوثائق السرية على المتهم وسؤاله عما اذا كان قد نقلها الى الاتحاد السوفياتي. وفنرستروم. لم يطلب الرحمة من المحكمة. وقال في لهجة لا تخلو من بعض الزهو والصلف: ران نشاطي کان جزءا من الجاسوسية العالمية التي تقوم بين الدول الكبرى والذي هو نفسه عامل من عوامل الحرب الباردة ثم أعلن قائلا: انني على استعداد لتحمل النتائج القضائية لأعمالي،،
وكان من الممكن أن تكون هذه النتائج أشد سوءا في بعض البلاد الأخرى. ولكن في السويد البلد الانساني فإن الحكم بالسجن المؤبد الذي