فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عسكرية لا تتصل به في شيء، وهو يزور المدن الشيوعية في رحلاته الى اوروبا وتربطه صداقة - مسرفة - مع الدبلوماسيين الروس العاملين في اسرائيل الذين يقابلهم كثيرا.
وقد بدت في حياة «بير، الاجتماعية بعض الجوانب الغريبة مؤخرا، فهو ينفق أموالا طائلة، تزيد عما يكسب، في ملاهي تل أبيب. وعندما كان في ميونيخ مؤخرة دفع مبلغ 200 دولار دون أدنى اهتمام. وقد كان يشتري لنفسه ولعشيقاته، ومنهن من يشك في سلوكهن، ملابس كثيرة غالية الأثمان. أما علاقاته مع زوجته درفکا، فهي سيئة جدا. وهو يقضي لياليه يعاقر الراح في الحانات، كحانة أتوم - في شارع بن يهودا. وكان صوت ايسر مفعما بالغضب الفساد اخلاق «بيرا، فهو لم يعرف الانغماس في هذه الرذائل طيلة حياته.
وقال ايسر: من الجلي عندي، أن بير يعاني من اجهاد ما، هو إجهاد العميل الذي يمثل دورين في الحياة، ومنذ وقت قريب تورط في فضيحة عامة: فقد هاجمه زوج إحدى عشيقاته، ووجه إليه لكمات في وجهه، وهشم بعض أسنانه.
وكان بير قد أخبر رئيس الوزراء بأنه فقد تلك الأسنان في حادث سيارة واختار بن غوريون تعليله ذلك على ما قاله ايسر، وبقي راسخا في عدم الاقتناع بدعاوي ايسر.
ورد بن غوريون بهدوء: من واجبك أن ترتاب في كل شخص كائنا من كان، أما أنا فلقتي مطلقة بهذا الرجل.
وانتهت المقابلة بينهما بذلك، ولكن المسألة بقيت قائمة لدي ايسر هرئيل، ومن مزايا هذا الرجل أنه لم يكن امة عند بن غوريون، ولو كانت شخصيته أضعف من حقيقتها لتحاشي انتقاد أخد المقربين من رئيس الوزراء، ولكنه اختار الجانب المضاد، فامر عملاءه بتشديد الرقابة على بير. وأخذ فريق لأعمال التحري ينقب في ماضيه للتأكد من وجود جوانب مريبة، أو