فهرس الكتاب

الصفحة 1106 من 3219

هذا المساء فقد تقابلا في المقهى الصغير الذي تعرفه، وكان مع رجلنا حقيبة أوراق سلمها الى رجل الاتصال، ثم افترقا

وقمت بتعقب خطي رجلنا حتى المنزل، وأنا الآن في خارج المكان، وقد دخل الرجل الروسي قبل لحظات ومعه حقيبة الأوراق التي تسلمها في المقهى، وهو مع رجلنا الآن في الداخل،.

وكان ايسر بالغ القلق، ولكنه لم يفاجا بما حدث. فرقم 17 شارع برانديس هو عنوان اقامة اسرائيل بير.

قرر ايسر أن الوقت قد حان ليضرب ضربته. ولكن ينبغي أن يتم كل شيء بطريقة صحيحة وبارعة، فإلقاء القبض على البروفسور الآن وهو متلبس بتسليم الوثائق الى احد الدبلوماسيين السوفيات الذي عرف عنه أنه أكبر جواسيس روسيا في اسرائيل، سيكون له انعكاسات دولية وربما أدى إلى اسقاط حكومة بن غوريون.

وقرر ايسر الانتظار حتى يغادر الدبلوماسي منزل اسرائيل بير واعتقاله. ينبغي أن يتم كل شيء بطريقة قانونية أو ألا يحدث البتة.

وبعد أن وضع ايسر سماعة الهاتف رفعها على الفور مرة أخرى واتصل بين غوريون. لم تستغرق محادثتهما أكثر من عشر دقائق، قال فيها ايسر: اسألقي القبض على اسرائيل بير هذه الليلة.

وتردد بن غوريون لحظة ثم قال: اقم بواجبك .. وانتهت المحادثة بذلك ... كانت الساعة تشير الى منتصف الثالثة في الصباح واسرائيل بير جالس يقرا في مكتبته، وحقيبة الأوراق ملقاة على المنضدة القريبة، في الموضع الذي تركها فيه بعد مغادرة زائره دون المساس بشيء من محتوياتها. وفجأة سمع طرقة على الباب.

وقبل أن يتمكن من إخفاء الحقيبة، أو حتى النهوض من كرسيه العتيق، انكسر الباب وكانت ضربة - معلم - وحيدة كافية لخلعه من مفصلاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت