فهرس الكتاب

الصفحة 1237 من 3219

النهاية، وجاءت هذه المناوشة مقدمة بسيطة لهزيمته الساحقة في معركة دواترلوه أمام خصمه الانكليزي دولنغتون،.

هنا رأي فوشيه ضرورة استقالة نابوليون. وباعتباره الرئيس المؤقت للحكومة كان في وضع بمكنه من إرغام الامبراطور على مغادرة باريس، وأن يفسح المجال ثانية أمام لويس الثامن عشر.

كان الملك يكره من صوت إعدام شقيقه، وكان صوته هو الذي رجح إعدام الملك لويس السادس عشر. لكنه عين فوشيه وزيرا للشرطة للمرة الرابعة. ويروى أن الملك لويس الثامن عشر قال في نفسه: «با اخي المسكين. لو انك رايتني لسامحتني، فعودة الملكية - المؤقتة - الى فرنسا كانت تقنفي مصالحة واسعة. واذا كان الملك أكرم فوشيه في وقت لاحق بحضور حفل زواجه من فتاة جميلة تصغره بنحو ثلاثين عاما، فإنه كان واضحا أن وزير الشرطة قد استنفد نفعه للبوربون بعد أن رسخوا سلطنهم. وقد ظلت

دونة دانغوليم، ذات الإرادة القوية والشخصية العنيفة، وهي ابنة الملك المعدوم لويس السادس عشر والملكة المعلومة ماري أنطوانيت هي «الرجل الوحيد في العائلة، كما قال عنها نابوليون، تكره هذا الرجل الذي أسهم في إعدام والديها. وحملت لويس الثامن عشر حملا على عزله من الخدمة وإبعاده الى حيث قضى بقية حياته في ما يشبه المنفى.

و فضي فوشيه السنوات الخمس الأخيرة من حياته في التنقل بين براغ وميونيخ ولينز، وهو يتوسل كل مرة مترنيخ المتعجرف أن يمنحه حق اللجوء. وأخيرا وجد العزاء والسلوى في اتريسنا، حيث أبدى جيروم واليزا بونابرت عطفا كبيرا عليه، وهو الذي سبق له أن قدم لهما خدمات كثيرة في الماضي. وكانت نهايته في 20 كانون الأول/ديسمبر سنة 1830. أخيرا وجد هذا الراهب السابق، والارهابي، واليعقوبي، والملحد، والجمهوري، والثوري، والمناصر للملكية حينة من الزمن سلامة مع الكنيسة التي رضيت بدفنه في أحد قبورها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت