فهرس الكتاب

الصفحة 1263 من 3219

المحلفون سبعة وعشرون، اختيروا من بين القوائم الرسمية، بحضور وكلاء الدفاع، بعد التأكد من نزاهتهم واعتدالهم وتجردهم وحيادهم. محكمة أمن الدولة، المنشاة خصيصا لمحاكمة المتعاونين مع القوات الألمانية والخونة والعملاء، مؤلفة من ثلاثة قضاة، برئاسة الرئيس الأول لمحكمة التمييز امونجيبو Mongibeaux، الذي أقسم اليمين أمام الماريشال بيتان، سابقة، عندما تولى المركز القضائي الأعلى، فلا هو نسي ذلك، ولا الماريشال الذي يحاكم من قبل من عينه يمكنه أن ينسي.

ادخلوا المتهم، ...

قالها رئيس المحكمة لقائد الفصيلة الخاصة التي تتولى حراسة الموقوف، ففتح باب الغرفة الملاصقة للمحكمة. وحبس الموجودون أنفاسهم، ثم خرج العسكري الأقدم رتبة في فرنسا، ذو القامة الفارعة المديدة، تزين صدره أوسمة الاستحقاق، وتعلو هامته القبعة العسكرية - المذهبة اللون - ويبدو رغم ثقل السنين عليه، بكل صفاء واطمئنان. ومشي باتجاه المقعد الفخم الذي خصص له في موقع الاتهام نظرا لمكانته

وما كاد الرجل يدخل، حتى وقف الجميع عفوية، احتراما له، ودون أن يعرف أحد لماذا وقف احتراما لضابط يساق للمحاكمة

فتحت المحاكمة علنا؛ قال رئيس المحكمة بعدما دقت المطرقة القضائية خشبة القوس ثلاث مرات، وبعد أن نبه الرئيس الحضور الى وجوب التزام الصمت والهدوء، تحت طائلة إخراجهم من القاعة. وبدا النائب العام يتلو باختصار، الإدعاء العام، واسماء الشهود، إنه القاضي امورنيه Mornet الملقب بالرجل الحديدي، لتمرسه في مهنته، ولفصاحته في الخطابة، ولكنه ارتكب خطأ مهنية، بتصريحه قبل المحاكمة لمراسل جريدة «فرانس سوار France Soir اليسارية انه سيطالب براس المتهم العجوز، وسيناله، وهذا ما تناوله محامو الدفاع في انتقادهم للمطالعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت