فهرس الكتاب

الصفحة 1400 من 3219

في باريس. ونتيجة لذلك فقد كان من الصعب معرفة الحقيقة في قلب هذه الدوامة من الإقامات والإقامات المعاكسة والإشاعات، بل أن هناك ما هو أدهى من ذلك فقد أصبح الشك يحيط بالموضوع باجمعه. أما (دايد) فقد بدأ يستعيد شخصيته ليس فقط كمفتش للشرطة بل کشخص قام بدوره وهو يغادر غرفة المسرح بعد أن أدى واجبه على أكمل وجه. وآخيرة أصبح من الممكن أن يسود الاقتناع بأنه قد أسيء فهم الدور الذي قام به (دايد) ، ولكن التعليل لذلك أنه حتى لو أسيء فهمه، فهو وحده المسؤول عن ذلك.

لقد كان (دايد) دائما يصرح بإفاداته على أنه ضابط شريف من ضباط الشرطة، يقوم بواجبه بضمير حي، وإنه لم توجه إليه أية قمة ولم يقدم للمحاكمة طوال خدمته، وهذا ما لا يجب نسيانه، كما أنه من الممكن أن يكون (دايد) ضحية للعمل الشيوعي المزدوج (بارانيس) الذي زاول معه العمل لفترة، من المؤكد بأنها كانت فترة طويلة نسبية، كما أنه من المحتمل أيضا بأن يكون دايد) قد فعل ذلك سالكة الطريق الوعر بهدف إثارة فضيحة لإعطاء سلاح إلى هؤلاء الذين يعملون القلب حكومة (مانديس فرانس) كما فكر الآخرون بأن (دايد) لم يكن إلا (ضابط شرطة عادي أرادت الحكومة إستخدامه والتضحية به لتظهر أمام حلفائها البريطانيين والأميركيين بأن فرنسا قد عزمت على إجراء تصفية عامة لكل تسرب شيوعي في أجهزة الدولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت