فهرس الكتاب

الصفحة 1454 من 3219

الثانية التي يقول فيها بأن النازية ما هي إلا نظام دكتاتوري مشابه لكل الدكتاتوريات في العالم. وهذا ما لا يعجب الصهاينة الذين بنوا قاعدتهم الفكرية على أساس أنهم ضحية لأكبر عملية إجرامية في التاريخ!!.

وبغض النظر عن محتوى أطروحة السيد وهنري روك، وصحة ما جاء فيها، فإن افتعال الضجة الصهيونية حول هذه الأطروحة يعتبر تدخلا سافرة في الحياة الفكرية والحياة الجامعية في فرنسا، البلد الذي يعتبره البعض واحة للديمقراطية الغربية.

فالصهاينة يحاولون منع أي بحث جدي، وحتى على مستوى أكاديمي، يناقش الحقائق التاريخية، التي بريد لها الصهاينة أن تصبح مسلمات ومحرمات يمنع التعرض لها. فما فرضه الصهاينة لا يمكن زحزحته طالما تسيطر النظرية الصهيونية والفكر الصهيوني على الأبحاث والفكر الغربي الخاص بقضاياهم. ومن هذه المسلمات هو ما فرضه الصهاينة حول تاريخ اليهود وخصوصا في أوروبا. وكلما حاول أحد الأوروبيين أن يخترق هذا الطوق الصهيوني، ترى الصهاينة يغضبون ويزمجرون، كما فعلوا منذ عدة سنوات عندما ناقش أستاذ في جامعة اليون، نفس هذا الموضوع، واسمه افوريسون.

آن استنفار اللوبي الصهيوني في فرنسا على كل أطروحة أو دراسة أو مقالة تتعارض مع الطروحات الصهيونية هو أسلوب قديم مارسه الصهاينة في كافة الدول الرأسمالية، من أجل إرهاب كل من تخول له نفسه أن يخرج عن الخط الصهيوني العام.

ولم يقتصر هذا الأسلوب الابتزازي على الدول الغربية فحسب، بل تعداه لكي يطال الدول الاشتراكية. وأصبح معروفة بأن الصهاينة يمارسون ضغطا كبيرا على الاتحاد السوفياتي من أجل السماح لليهود السوفيات بالهجرة الى فلسطين المحتلة.

أما على الصعيد الفرنسي، فإن الضغط الصهيوني يشكل خطرا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت