فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قصور أعداء التاج البريطاني. وفي العام نفسه، كان والشينغهام يقدم الى ملكته تقريرا مفصلا جدا عن الأسطول الاسباني الذي كان يرهب بريطانيا والعالم في تلك الأزمان. وبالنتيجة طار الاسطول الاسباني من الوجود.
بعد انقضاء ستة وعشرين سنة على ذلك، كان خليفة والشينغهام، جون تورلو، يقوم باستخبارات حسنة التمويل والنتيجة كوزير للدولة لدى أوليفر کرومويل، وبالشكل الذي أحبط مؤامرات كثيرة من تدبير تشارلز ستيوارت. وحتى هذه الأيام، تبدو المخابرات البريطانية شديدة التعلق بتقاليد الماضي، ولو أنها تعمل في عمر الذرة والالكترون. أما الوضع الحالي لهذه الاستخبارات، فهو من انتاج العصر المتقدم، حيث تقسم أجهزتها في بريطانيا إلى أربعة أقسام على الشكل التالي:
أولا: جهاز (ام. أي - 1) ، يتبع لوزارة الخارجية مباشرة، وتنحصر مهمته في الخارج.
ثانيا: جهاز الأمن (ام. أي. 5) ، يتبع لوزارة الداخلية، ويقوم بمهمة مكافحة الاستخبارات في الداخل
ثالثا: المديرية العامة للإستخبارات أو رمديرية جهاز الاستخبارات،، وتتبع لوزارة الدفاع.
رابعا: الجهاز المتعارف عليه باسم اسكوتلنديارد، متخصص في الشؤون الداخلية ذات الطابع الاقتصادي والجزائي العام. ولها علاقة بالجهازين الأولين. حيث تأسست عام 1886 للعمل على تحطيم النشاط الجمهوري الإيرلندي في قلب بريطانيا، وتطورت منذ ذلك الحين لتصبح الإدارة الدقيقة والفاعلة في مقاومة الحركات السرية المشبوهة، بالإضافة إلى کشف الجرائم والجنح. أما بالنسبة للجهازين الاستخباريين (ام. آي - 1) وأم. أي. 5)، فقد تشكلا حوالي سنة 1910، أي قبل اندلاع الحرب العالمية الأولى بأربع سنوات.
آنذاك، أي في عام 1910، تأسس (ام. أي - 6) برئاسة السر