ونتيجة لذلك، فإنه لمن الممكن التأكيد بأن الكابتن لورد لم يقتل على أثر إصدار أوامر سرية قطعية، أو لأية شكوك راودت وزارة الحرب البريطانية، التي لم تعلم بوفاته إلا قبل فترة قصيرة من الزمن من القيام بتحرياتها التي نتج عنها إصدار هذا التصريح، كما إنه لا يوجد أي دليل مطلقا عن أن الكابتن لورد كان قد خان مهمته أو عمل على خيانة رفاقه.
ولقد أعاد هذا البيان الإعتبار لشرف لورد ومكانته، ولكن هذا البيان لم يلق شيئا من الضوء ولم يضع حلا لتلك الأحجية. فمن هو قاتل الكابتن لورد إذن؟ .. إنه لمن المحتمل بأن يكون اغتيال لورد قد تم على أيدي رفاقه، أو على أيدي رجال الغستابو، أو بواسطة أحد من الذين أغراهم المبلغ المادي الضخم من النقود الفرنسية التي كان يحملها الورد معه.
وإذا كانت هذه الفرضية الأخيرة صحيحة، والتي لا يمكن تكذيبها، كما لا يمكن تأكيدها رسميا، فإن شيدو شريکه في مهمته هو أفضل شخص يستطيع معرفة الحقيقة عما حدث له فعلا، ذلك لأنه هو الذي حدد في الواقع مكان الإجتماع السري في تلك الليلة التي إختفى فيها لورد كما أنه هو ذاته الوحيد الذي يعرف مكان النقود ويعرف بأن اللورد كان يحملها معه.