فهرس الكتاب

الصفحة 1651 من 3219

وفي العام نفسه جاء أحد رجال المخابرات السوفياتية إلى سفارة بريطانيا في اسطنبول وأبلغها نبا وجود عميل للإتحاد السوفياتي في رئاسة المخابرات البريطانية. لم يستطع تحديد هويته لكنه أكد أنه رفيع المستوى.

وفي سنة 1946 اراد مدير المخابرات البريطانية أن يقوم بحملة واسعة المكافحة عمليات الدعاية والتخريب الشيوعية في بريطانيا. وطلب من روجر هوليس أن يجري تحقيقا حول هذا الموضوع. لكن التحقيق الذي قام به جاء تانها، لا يتضمن أية معلومات ذات قيمة برغم اعتقاد رئيس مجلس الوزراء آنذاك بوجود مثل هذه العمليات.

وفي هذه الفترة وافق هوليس،، المسؤول عن مراقبة النشاطات السوفياتية في بريطانيا، علي استخدام العالم الذري كلاوس فوخس في المحطة البريطانية للابحاث الذرية، وهو المعروف بميوله الشيوعية منذ لجوئه الى بريطانيا عام 1933 بعد قيام النظام النازي في المانيا. وكانت السلطات البريطانية قد أجرت بشان فوخس ستة تحقيقات في 1941 و 1948 ولكنها لم تسفر عن شيء. ولقد تجاهل هوليس علاقة فوخس باورسولا بيرتون، بغض النظر عن قيامها بدور المراسلة له منذ عام 1924 وعن علاقة الاثنين بحلقة مخابرات سوفياتية في سويسرا، وهي جزء من معلومات كان يفترض أنها معروفة جيدة لرجال المخابرات المتخصصين في مراقبة محاولات التسلل السوفياتية.

ولم يعترف العالم الالماني فوخس بدوره في المخابرات الشيوعية قبل سنة 1948 الا بعد تحقيق عنيف متواصل من قبل أحد المحققين البريطانيين المعروفين بالحنكة والقدرة بمشاركة وكالة المخابرات المركزية ومكتب التحقيق الاتحادي وفك رموز الشيفرة الروسية، مما كشف عن عمالة هذا العالم واضطر للإعتراف ولكن دون أن يتبين بصورة مباشرة أي دور لروجر هوليس في اخفاء حقيقته.

لقد كان افتضاح أمر كلاوس فوخس ضربة عنيفة لا من حيث القاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت