فهرس الكتاب

الصفحة 1653 من 3219

الشك على قدرة المخابرات البريطانية، وإنما أيضا من حيث أثرها على العلاقات الأميركية البريطانية. ذلك أن المخابرات الأميركية أصبحت لا تثق بالمخابرات البريطانية ولا تضمن أن لا يسرب العملاء السوفيات في الأجهزة البريطانية كل المعلومات التي تصلها من أميركا. وبالتالي فإن الأميركيين أصبحوا أقل تعاونا مع الانكليز في مجالات المخابرات. ولم تمض فترة قصيرة حتى حدث ما يعزز المخاوف والشكوك الأميركية في المخابرات البريطانية بعد عملية فرار ماكلين وبيرغيس الى الاتحاد السوفياتي بإيحاء من روجر هوليس نفسه

ونحم دائرة الاتهام في هوليس وحده، أن عميلا روسيا باسم در استفوروف، رفض الذهاب الى بريطانيا بعد انقلابه على بلاده خوفا من اختراق المخابرات السوفياتية للمخابرات البريطانية. وهناك نول لانطوني بلنت الضابط في المخابرات البريطانية والذي كان عميلا سوفياتية، بأن السوفيات لم يطلبوا منه معلومات عن الدائرة التي عمل فيها روجر. وتفسير ذلك أن روجر كان ينقلها اليهم بنفسه. ثم إن نجاح المخابرات البريطانية بالنسبة للمخابرات غير السوفياتية بين عامي 1901 و 1991 بالمقارنة مع فشلها المتواصل في هذه الفترة مع المخابرات السوفياتية بالذات تؤكد الشكوك حول روجر.

هذا بالإضافة إلى أن الرأي الراجح حاليا في دوائر المخابرات الغربية هو أن تسهيل فرار ماکلين وبيرغيس كان يستهدف انقاذ الجاسوس الكبير اكيم فيلبي، الذي كان يتولى إدارة الدائرة السوفياتية في المخابرات البريطانية. وقد أرسله روجر الى بيروت بصفته مراسلا لمجلة «الايكونوميست، وصحيفة والأوبزرفر، لإبعاده عن مرمي بصر المرتابين في لندن أو في الولايات المتحدة،. حيث كان الشك قد أخذ يساور وكالة المخابرات المركزية، بل ان نائب المدير فيها «بيدل سميث، كان يعرب عن تأكده من أن «فيلبي، جاسوس سوفياتي.

وفي عام 1992 برز دليل جديد على علاقة كيم فيلبي بالسوفيات، حيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت