فهرس الكتاب

الصفحة 1745 من 3219

هتلر وباين على غورينغ في وزارة الداخلية البروسية، وقرروا مع قادة الشرطة التدابير التي ستتخذ ضد الشيوعيين. وأطلق النائبان النازيان «بيرتولد کارخانه ودکورت فراي،، وأيدهما النازي النمساوي استيفان کروييره، رواية مفادها أن النائب الشيوعي «ايرنست تورغلر، شوهد في الرايخشتاغ ظهر ذلك اليوم يرافقه رفان دير لوبه، وسجلت الرواية في دوائر الشرطة الألمانية.

وإثر اللقاء عند غورينغ اجتمع هتلر وغوبلز في المقر المركزي لصحيفة الحزب النازي جريدة نولکشير بيوباختر VOLKISCHER BEOBACHTER، وفي اليوم التالي حملت الجريدة بيان الحريق دون أن تخفي الابتهاج بالمصير الذي اعد للشيوعيين الألمان. وتصدر الصحيفة العنوان التالي:

الآن حانت النهاية! سنصفيهم جذريا ... وخرج البيان باستنتاج يحمل الدلالات الكثيرة:.

ارتفعت شعل الرابخشتاغ الحمراء فوق البلاد کمشعل متقد يوجه الأمة الى طريق التحرير!.

وأطلق النازبون، بعد الدقائق الأولى على الحريق، إشاعة تفيد أن الشيوعيين أشعلوا الرايخشتاغ. وأكد الاشاعة بلاغ رسمي من الإذاعة، أعت من قبل غورينغ شخصية، وجاء فيه أن رفان در لوبه، قد اعترف بعضويته في

الحزب الشيوعي الهولندي، ووجدت لديه بطاقة العضوية في الحزب. ووفق بلاغ مكتب الاعلام البروسي، الذي يشرف عليه غورينغ، تبين من تحريات الشرطة أن الحريق من عمل جماعة كبيرة وليس عملا فردية، اذ اكتشف البواب قرب تبة الرايخشتاغ العديد من موائد الحريق والمشاعل والمواد المحرقة، ويلزم لنقل هذه المواد ما لا يقل عن سبعة أشخاص، كما يتطلب نقلها بإشعال الحريق ما لا يقل عن عشرة، وأن الخبرة الطويلة وكثرة الممارسات السنوات عديدة هي وحدها التي تتيح المعرفة التامة بهذا البناء الضخم، وأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت