فهرس الكتاب

الصفحة 1781 من 3219

المانيا في تجنب الخلافات مع جيرانه طالبا منهم حسن الجوار والصداقة والعلاقات الودية , وكان هتلر في أوج خداعه للعالم عندما رفع غصن الزيتون نجاة، ولم يعلم أحد أنه بعد في الخفاء لضربته الكبرى. وعندما قال هايدريش الى نوجوکس ان احتمال الإخفاق في هذه المهمة يعتبر خارج نطاق البحث بصورة مطلقة ... كان يعني بذلك الاعدام الفوري لنوجوکس ورفاقه في حالة الاخفاق.

لذلك انصرف نوجوکس الى دراسة مهمته دراسة دقيقة مستعينا بالخرائط الجوية لمنطقة الحدود. كما سلمه كاناريس الملابس العسكرية والأسلحة البولونية، وخصص له صالة فسيحة في أحد المعسكرات التدريب رجاله السنة الذين اختيروا بدقة لهذه المهمة

بعد اتمام الدراسات والتدريب غادر نوجوکس برلين مع رجاله کمسافرين عاديين واتجهوا إلى بلدة «غليوتيز، حيث حلوا في أحد فنادتها، وسجلوا أسماءهم مهندسين مما يبرر انصرافهم الى دراسة الأراضي المجاورة للبلدة ومنها الأراضي المحيطة بمحطة الإذاعة طيلة عدة أيام، ثم استدعي نوجوکس الى مدينة «أوبلن» في الأيام الأخيرة من شهر أغسطس المقابلة رهايتريغ مولر، رئيس الغستابو، الذي أبلغه أن الخطة قد توسعت مجددا وأنها أصبحت تقضي بتدبير عدد من حوادث الحدود، وأنه أحضر بالتالي عشرة من السجناء العاديين المحكوم عليهم بجرائم مختلفة؛ وسيقوم أحد الأطباء التابعين للمخابرات بحقنهم بمادة مخدرة ثم تستبدل ثيابهم بثياب عسكرية بولونية وتوضع في ايديهم أسلحة بولونية تمهيدا لإطلاق النار عليهم في منطقة الحدود، حيث ستترك جثتهم کشواهد على العدوان البولوني المزعوم حين بنهال الصحفيون على المنطقة الحدودية في الأيام التالية لتغطية هذه الأحداث.

وعاد نوجوکس الى بغليوتبز، ونفذ القسم الأول من مهمة الحدود وأطلقت النار على السجناء الجنود البولونيين) وحضر الصحافيون وتوترت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت