فهرس الكتاب

الصفحة 1793 من 3219

للرجل العجوز، ونتيجة لتلك العوامل والمتغيرات، فقد كان الكابتن اريتره في تلك الليلة هو قائد مقر القيادة الالمانية في ابيداليتوريا، في شهر نوفمبر 1941، كما كان بسکول، هو نائبه في المقر، بينما جلس بقية أفراد مركز القيادة من ضباط ومراسلات راكبين، وسائقو الدبابات في المبنى المظلم، يستمعون الى صوت الأمطار المنهمرة بغزارة.

وقبيل منتصف تلك الليلة الظلماء. 17 نوفمبر 1941 - انصرف كل أفراد القيادة الى غرفهم في الطابق الأرضي أو الأول، حيث راح الجميع في نوم عميق، ولم تكن هناك حراسة مشددة لمقر القيادة وما جدواها في مكان بعيد كل هذا البعد عن خطوط القتال؟

كان أحد رجال الشرطة العسكرية يقوم بأعمال المراقبة في الممر السفلى مسلحا ب اسونکي، فقط، بينما كان الجندي «ماتي بوكسهامر، يقوم بأعمال الحراسة الليلية في خيمة الحراسة، حيث كانت التعليمات التي لديه تسمح له بأن يرقد على فراشه بعد منتصف الليل.

وفي الوقت الذي كانت فيه بيداليتوريا، تبدو هاجعة وهادئة، كان عدد من الأشباح السوداء قد دهنوا وجوههم باللون الأسود وارتدوا ملابس الميدان البريطانية، يتربصون بين شجيرات وأعشاب المرتفعات القريبة: وكان بإمكانهم من هذا الموقع القريب، أن يروا أضواء ابيداليتوريا، تطفا نبيل منتصف الليل بقليل.

كان هؤلاء الأشباح المختفون في غابة السرو الصغيرة، قادمين من رحلة طويلة بعد أن أنزلتهم الغواصتان البريطانيتان توربي، وتلزمان، ليلة 10 نوفمبر في خليج صغير مهجور على ساحل ابرقة. كانت التعليمات التي سلمت لتلك القوة الصغيرة تقضي بقتل أو اسر ارومل، وذلك قبيل شن الهجوم البريطاني الكبير باثنتي عشرة ساعة فقط!.

بعلق السير ونستون تشرشل، على تلك العملية الانتحارية في مذكراته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت