فهرس الكتاب

الصفحة 1795 من 3219

فيقول: « ... ولكي نشل العقل المفكر للعدو، ومرکز اعصابه في أحرج اللحظات نقلنا بالغواصات 50 مقاتلا من الفدائيين الاسكتلنديين، تحت قيادة الكولونيل ليكوك الى نقطة على الساحل الليبي تبعد 100 ميل خلف خطوط العدو. وتمكن 30 منهم من الوصول الى الشاطيء رغم الأمواج العاتية، حيث كونوا جماعتين احداهما لقطع المواصلات السلكية والتلغرافية، والثانية بقيادة کيز، لمهاجمة مفر درومل، والقضاء عليه.

كان كل شيء قد تم تخطيطه بدقة تامة، في مكتب أميرال الاسطول السير اروجر کيزه - والد قائد قوة الإغارة - الذي كان يقود عمليات الفدائيين وجماعات الإغارة البريطانية، اذ تم اختيار 03 فردة من بين مائة ضابط وجندي مارسوا التدريب الشاق في لندن لأسابيع طويلة، اختارهم الماجور اکيزه من أصلبهم عودة، وكان قائده الثاني الكابتن «کامبل، يتحدث اللغتين الالمانية والعربية بطلاقة تامة.

في مساء 15 تشرين الثاني / نوفمبر 1941، وصلت قوة الماجور اکيزه الى شاطئ برقة أثناء عاصفة هوجاء، كانت الأمواج خلالها تزمجر فوق الغواصة توربي، التي أخذت تتأرجح فوق المياه كعلبة من الكبريت، لتنقلب بهم قوارب المطاط مرات عديدة، وفي كل مرة كانت تجري عمليات الإنقاذ. وأخيرة أمر الماجور «کيز، رجاله بالتمسك بحبال القوارب مع النضل للوصول الى الشاطيء؛ وبعد كفاح مربر نجح ركيز، ومجموعته - 22 - رجلا في الوصول الى الشاطي

أما بالنسبة للغواصة الثانية تلزمان، فقد ساءت الأمور: غرق رجلان في حين عاد الى الغواصة عدد كبير من الفدائيين أعضاء مجموعة الكولونيل اليكم بسبب ارتفاع الأمواج، وبذلك لم يصل الى الشاطيء سري سبعة رجال فحسب، لتنخفض قوة الفدائيين بذلك الى النصف، مما أدي بالميجر وکيز، الى أن يقرر اقتصار عمل القوة على محاولة خطف درومل، أو التخلص منه، وإهمال الشق الثاني من المهمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت