فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
من ذلك بوصول احد ألويتهم المدرعة الكاملة العدد إلى ميدان القتال في الوقت المناسب.
وكذلك كانت خسائر الالمان ثقيلة. وقد تراجعوا تارکين (سيدي رزق في أيدي الحلفاء، لكن لفترة قصيرة من الزمن. خيم الهدوء على الجبهة لبعض الوقت، وظل كذلك إلى أن عاد الألمان إلى الهجوم بقوة من مستوى فرقة، واستولوا بطريق الصدفة على المقر العام لأحد الألوية المدرعة بكامله. وقد أحدثت هذه الخسارة مزيدا من البلبلة والفوضى في القتال، وانتقل اسيدي رزق، الى أيدي الألمان من جديد. وفي هذه الاشتباكات ظهر بوضوح تفوق الألمان في الجاهزية القتالية والمرونة التكتيكية، مرة بعد مرة، بينما كان الحلفاء يعملون غالبا على معالجة الصعوبات المحلية بمهاجمات متهورة، وقد مني الحلفاء من جراء هذا التكنيك على وجه العموم بخسائر ثقيلة باهظة. إلا أن الفيلق 30، إستطاع بحلول 23 نوفمبر أن بنوصل الى حشد مدرعاته من جديد. ومن المعروف أن القتال في الصحاري عادة صعب وعسير، وفي مثل هذه الأراضي تسود المتناقضات: الحر الشديد والبرد الشديد ... الجفاف ابدأ والغبار بشكل دائم، واستعمال المركبات الآلية في بيئة كهذه يفرض صعوبات بالغة في الاعتناء والصيانة ... حبيبات الرمال تجد طريقها دوما إلى أحسن أجزاء المحرك حماية ووقاية، وتصبح عملية التنظيف، من جراء ذلك، في طليعة الاهتمامات اليومية.
وفي وقت مبكر من يوم 23 نوفمبر، نجح الحلفاء بدورهم في وضع اليد على المقر العام للفيلق الالماني الأفريقي، لكن القائد الألماني، الجنرال «کروول، كان متغيبا، وقد تفاعل مع هذا الطاريء بعنف وفاعلية، بالهجوم حالا في منطقة سيدي رزق، ونجح فطرد الحلفاء على الفور من هذه المنطقة، مقوضأ بذلك خطط وآمال قيادة الجيش الثامن. وقد قدرت هذه القيادة حينئذ أن الموقف صار يتطلب استعمال الاحتياط كله في محاولة أخرى للإستيلاء على اسيدي رزقه، وأخذت في الاستعداد لذلك. وقد ساعد رومل على تسريع هذا الاستعداد من جانب الحلفاء، باختياره ذلك
لاه