فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
واتضح من موالاة التحقيق أن شركة الانيلين استمرت تدفع أرباح تلك الأسهم الى الشركة الهولندية برغم انتقال الأسهم بالبيع المزعوم. ثم دلت التقارير الواردة من روال ستريت، الحي المالي في نيويورك، على أنه حين أدمجت الشركات المتفرقة بعضها في بعض، ووحدت في شركة واحدة باسم
الشركة العامة للانيلين والأفلام، قامت شركة فارين، بشراء أسهمها الموجودة في الخارج على يد مصرف سويسري ..
ويلوح أن قرار وزارة المالية بوقف انتقال الملكية للأسهم أثار ثائرة مديري شركة الأنيلين اثارة لم تعهد من قبل. والظاهر أنهم كانوا يرون فض المسألة كلها بدون تأخير أمر حيوية، فإن مديري الشركة والمحامين أسرعوا الى واشنطن، وطلب المشتري من وزير سويسرا المفوض أن يتدخل في الأمر، ففعل. ويبدو أن حكومته أبلغته أن المشتري السويسري خاضع لسلطات سويسرا ولكن وزارة المالية ظلت مع ذلك تماطلهم.
وفي ليلة 11 ديسمبر 1941، أي بعد الهجوم على بيرل ماربوره بأربعة أيام، استقلت نخبة من رجال وزارة المالية الطائرة الليلية من واشنطن إلى نيويورك وخرج تلك الليلة مئات من موظفي مراقبة الاعتمادات الخارجية في مهمات مشابهة في طول البلاد وعرضها. وكانت المهمة الموكولة إلى ركاب هذه الطائرة أن يضعوا يدهم على الشركة العامة للأنيلين والأفلام، لأنها في أكبر الظن هي العدو الأول ..
وادي التحقيق الذي دام عدة أشهر إلى الوقوف على معلومات مثيرة للدهشة. فقد وردت من سويسرا تقارير سرية تفيد أن مديري الشركة السويسرية التي اشترت الأسهم كانوا ستارة بخفي النازيين، وأن مديري شركة الأنيلين كانوا على علم بذلك، وأنهم هم أنفسهم من عملاء الألمان.
ووردت من لندن شهادة من الانجليز، وأيدتها لجنة الهند الهولندية، بأن «شركة فارين، أصبحت منذ سنة 1939 اداة في يد التازي، وأنها أسست في الخفاء دولة كيميائية يمتد سلطانها في أرجاء العالم كله، وذلك بشرائها