فهرس الكتاب

الصفحة 1835 من 3219

في بلاد أخرى كثيرة الأسهم في شركات تبدو عليها في الظاهر سمة الاستقلال، وأن هذه الشركات التوابع كانت نهيا باستمرار للتجسس ...

وفحص رجال وزارة المالية عقود استخدام موظفي شركة الأنيلين في مركز إدارتها بنيويورك، فوجدوا أنهم كانوا جميعا يطلبون السفر الى المانيا القضاء اجازاتهم. وأن مئات من المواطنين الألمان يعملون في مصانع الشركة، وأن عددا من صغار المستخدمين وظفوا بتوصية من هيئات نازية في نيويورك وبرلين، وأن رئيس العمال في مصنع الشركة بنيوجرسي عينته الرابطة زعيمة للمنطقة الشرقية كلها، لولم تخل الشركات التوابع كلها من المان مختصين في الكيمياء والصناعة استقدمتهم الشركة بعد أن قررت للحكومة وأقسمت أنهم لازمون لها كل اللزوم. ومما زاد في الهلع أن أثبتت السجلات أن أعمال الشركة، تضمنت قيامها بخدمات سرية في أحواض البواخر الحربية والمطارات، وأنها أدرجت بين الأعمال التي تتولاها استخراج صور من الأفلام والرسوم الهندسية المخططة على الورق الأزرق. وهذه المستندات تحتوي على قدر كاف من المعلومات السرية يريد به العدو فجيعة أخرى كفجيعة بيرل هاربور .. .

وفي الأسبوع نفسه تمكن رجال وزارة المالية من اصطياد شركة شمنيكو»، وأوقعوها في حبائلهم، وتبين من سجلاتها وجود لجنة في شركة فارين، لجمع المعلومات السياسية والاقتصادية، وهي على صلة بالحكومة النازية، ولها مرکز رئيسي في برلين. كما أثبتت الملفات أن هذا المركز الرئيسي كان يتلقى منذ سنين طويلة بيانات كاملة عن الولايات المتحدة. مصانعها، ومخترعاتها وانتاجها وخاماتها. وكانت ترسل لألمانيا تقارير أسبوعية لا تستند إلى المعلومات المستقاة من تحريات الأفراد فحسب، بل تستند أيضا إلى تلخيص واف للمجلات العلمية الفنية، ونشرات الأنباء، وبلغت نفقات هذه التقارير 340 ألف دولار. هذا بالإضافة إلى ما وجد في هذه الشركة من خرائط طبوغرافية عن سواحل أمريكا وموانئها، وخرائط عن جزر الهند الغربية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت