فهرس الكتاب

الصفحة 1845 من 3219

وعندما ثارت ازمة (السوديت) بسبب إقدام هتلر على احتلال هذه المنطقة التي اقتطعتها معاهدة فرساي من المانيا وضمنها الى تشيكوسلوفاكيا، لم يلجا تشامبرلين إلى إعلان الحرب، بل فضل الدعوة الى مؤتمر المعالجة هذا الموضوع، لا سيما وأن المعلومات التي بسطها له الأميرال دو مفيله والكولونيل درامزي،، زودته بالحذر اللازم تجاه مأرب زعماء الصهيونية .... ولم يكن هتلر من ناحيته أقل رغبة من مسالمة بريطانيا .. - ربما لعدم استكماله بعد ما يلزم للحرب. وقد كان مصرا على رفع جميع المظالم التي فرضتها معاهدة فرساي على المانيا ومسح جميع نتائج هذه المعاهدة المشؤومة ... وقد انعقد المؤتمر في ميونيخ وتكلل بالنجاح في تجنب الحرب في اللحظة الأخيرة ... وعاد تشامبرلين إلى انكلترا يزف الى بلاده بشرى السلم، باعتبار أن هذه الاتفاقية أبعدت شبح الحرب وحفظت السلام العالمي.

أدرك ز?ماء الصهيونية بعد أن خابت خطتهم بسبب موقف تشامبرلين، أنهم لن ينجحوا في إثارة الحرب إلا بإرغامه على ذلك أو بإزاحته عن الطريق. كما أدركوا أنه يتحول شيئا فشيئا إلى خصم لهم ... وهكذا أوعزوا الى أجهزتهم ومنظماتهم ببدء المعركة ضد تشامبرلين التي مثلت فيها اجهزة اعلامهم ودعايتهم السلاح الأول، متهمة إياه بالتراخي والانصياع لهتلر بل وحتى الميل الى الفاشية.

وكان الأميرال دو مفيل والكولونيل رامزي يبذلان أقصى الجهد بحثا عن البراهين المادية التي يستطيغان وضعها تحت عيني رئيس الوزارة لإقناعه نهائيا بماهية الخطر الذي يتلمسه نلمسأ ... وأسعفهما الحظ أخيرة بشخص المستر تايلر کنت، الضابط الأميركي الذي كان مكلفة بتلقي بإرسال البرقيات بالشيفرة السرية في السفارة الأميركية في لندن ومساعدته السيدة رآنا وولکوفي، حيث كان هذان بحكم عملهما يطلعان على المعلومات الخطيرة التي تتضمنها الوثائق السرية التي تمر بالسفارة. وأدركا نتيجة لهذه المعلومات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت