الوزراء الانكليزي مدرك لحقيقة خطر اليهودية العالمية، ومخلص في اعتزامه عدم الانصياع لرغبات المرابين العالميين، فجعله هذا يحاول جهده في تفادي الصدام مع انكلترا ..
وازداد التوتر بصورة عنيفة عبر تغذية الاعلام والدعاية الصهيونية ... وكذلك ضغط النازيون في المانيا بحيث أصبح الصدام امرة حتمية. واندلعت الحرب أخيرة في الأول من سبتمبر 1939 حين اجتاحت الجيوش الالمانية بولونيا ... وكان المرابون العالميون وزعماء اليهودية العالمية يعلمون أنهم يغامرون بمصيرهم في أكبر لعبة لعبوها في تاريخ مؤامراتهم، وأن تفادي الحرب يعني بصورة حتمية أيضا أن بطالهم ساعد النازية التي منحوها هم القوة الضاربة ... واندفعت الجيوش الالمانية كالعاصفة فاحتلت بولونيا ثم اكتسحت فرنسا وأوروبا الغربية، وكانت فرق الدبابات الالمانية الشهيرة - البانزرز - قادرة على إلقاء الجيش البريطاني في البحر أو إجباره على الاستسلام حين صدر اليها أمر من هتلر يوم 22 مايو 1940 بالتوقف. وكان نص البرقية التي تلقاها الجنرال فون کلايست، قائد الفرقة المدرعة كما يلي: «على جميع الفرق المدرعة التوقف حالا على مسافة معتدلة من مرمي المدفعية في مدينة دنكرك ... بسمح بتحرکات دفاعية واستطلاعية» . كاد يجن
جنون الجنرال فون کلايست، الذي كانت قواته قادرة على سحق الجيش الانكليزي بصورة نهائية حين صدر اليه هذا الأمر العجيب بالتوقف ... ولم يلبث أن وصلت برقية ثانية أشد غرابة تأمره بالانسحاب الى ما وراء خط القتال القريب من المدينة بعد أن عبرته الدبابات الالمانية بالقوة .... والتوقف لمدة ثلاثة أيام ...
ينقل الكابتن البدل هارت، أحد ضباط أركان الجنرال فون کلايسته في كتابه الذي ألفه فيما بعد باسم (الطرف الأخر للهضبة) ما جرى في المقابلة التي تمت بعد ذلك بين هتلر والفيلد مارشال فون رونشيند، القائد الأعلى للقوات الألمانية، مصحوبة بالجنرال فون کلايست، وقد جاء