فهرس الكتاب

الصفحة 1851 من 3219

للإحتجاج على هذه الأوامر المستغربة، فقد فوجي، القائدان الالمانيان باشد من مفاجأتهما الأولى حين استمعا الى أقوال الفوهرر الذي أخبرهما بأنه أصدر أوامره هذه خصيصا للسماح للجيش البريطاني بالانسحاب محتفظة بقواه وسمعته العسكرية، وذلك لانه يعتقد بضرورة بقاء الامبراطورية البريطانية؛ وأمة منه في الوصول عن هذا الطريق الى عقد صلح مع لندن تنتهي به الحرب حالا على اساس اعتراف بريطانيا بمكتسبات المانيا. هذا بالإضافة الى امتناع الطيران الألماني عن قصف بريطانيا بالقنابل طيلة الأشهر الأولى للحرب، وبصورة أدق طيلة فترة وجود تشامبرلين على رأس الحكومة البريطانية، مقابل امتناع بريطانيا عن ضرب أية أهداف أخرى سوى الأهداف العسكرية فقط حسب ما أعلنه تشامبرلين يوم 2 سبتمبر 1939، وهذا يعني تفادي الغارات على المدنيين والمدن الأمنة.

إزاء هذا الوضع اشتدت حملة الدعاية والتشهير في انكلترا ضد تشامبرلين، ترافقها حملة ضغط شديدة حتى اضطر الى الاستقالة بصورة شبيهة باستقالة اللورد «اسکويث، في الحرب العالمية الأولى، وخلفه في رئاسة

الوزراء نفس الوجه الذي كان أحد من خلفوا اسکريث عام 1916 وهو. ونستون تشرشل ...

وفي اليوم الذي صعد فيه الى الحكم في 11 مايو 1940 أصدر أمره الى الطائرات البريطانية بالإغارة على المدن الألمانية للمرة الأولى فاتحة بذلك الباب للصف السكان المدنيين في المدن وفي العالم كله ..

كان هذا جل ما يتمناه النازيون الذين أذهلتهم الانتصازات الساخنة التي أحرزها الجيش الألماني خلال السنة الأولى للحرب، وعقدوا في مايو 1941 اجتماعا عامة قيادية قرروا فيه الإفادة من سياسة هتلر الميالة لإنكلترا التعديل مجرى الحرب، وذلك عن طريق إرسال مبعوث شخصي لهم إلى انكلترا لإقناع حكومتها بعقد الصلح مع المانيا والوقوف على الحياد بهدف تمكين الجيوش الالمانية من اجتياح الاتحاد السوفياتي والقضاء على أول دولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت