بقي حيا الى زمرتين. الزمرة الرئيسية ومهمتها السيطرة على محاور الاقتراب من النزل الامبراطوري ووضع المدافع الرشاشة على الطرق والدروب في مواجهة النزل. وكانت مهمة بقية مجموعة التنفيذ اختراق مبنى النزل. وتوجهت زمرة الى الطابق الأرضي للسيطرة على الجهاز اللاسلكي، في حين توجهت زمرة مكونة من ثمانية عشر مقاتلا الى الطابق الأول. وذهل القناصة الايطاليون ذهولا تامأ لظهور المظليين الألمان في مواجهتهم، فلم بحاولوا اطلاق النار أو استخدام أسلحتهم. وهبط من الطائرة الشراعية الأولى قائد الشرطة العسكرية الجنرال سولتي وتبعه سکورزيني وتبعهم جند من الالمان الممسكين بمسدساتهم الرشاشة وأصابعهم على الزناد. وتوجه الجميع نحو المدخل الرئيسي للنزل وتجاوزوا بسرعة مسافة المشي متر الفاصلة بين مكان الهبوط وبين النزل. وفي قلب هذا الذهول ظهر الدوتشي من نافذته وصاح اياکم والرمي، وردد الجنرال سولتي بدوره اياکم والرمي. واسرع الألمان الى الدور الأول حيث كان يقيم الدوتشي. وانتهت المرحلة الأولى من العملية بنجاح رائع وبدات المرحلة الثانية.
في الساعة الخامسة عشرة من يوم 12 أيلول سبتمبر/ هبطت بالقرب من الفندق وعلى مسطح ارضي تم اعداده بسرعة طائرة صغيرة نموذج فيزلر يقودها طيار عرف بكفاءته العالية، وكان قد تم طلب الطائرة بواسطة الجهاز اللاسلكي. وصعد موسوليني وسكورزيني. ولكن مرحلة الصعود كادت تنتهي بكارثة لولا عمل المظليين بسرعة على تمهيد الأرض وتسويتها وإزالة العوائق والصخور والنتوءات حتى أصبحت الأرض صالحة للإقلاع في حدود ستين مترا. وفي الساعة السادسة عشرة والنصف تقريبا انتهت الاستعدادات ودارت مروحة الطائرة وقفزت الطائرة فرق حفرة لا زالت تعترض طريقها ثم وصلت الى منحدر كادت تنزلق فيه ولكن الطيار استطاع السيطرة على الموقف ونجح في الارتفاع. وبعد الاقلاع بفترة لا تزيد على الساعة وصلت الطائرة الى روما حيث كانت تنتظرها طائرة نقل. وفي المساء كانت طائرة النقل تهبط في مطار فيينا وعلى متنها الدوتشي. ووصل موسوليني في النهاية ونابل هتلر بفرحة لم