أميركي، أو أي طيران حديث، بحيث يبدو للعالم أنه عملية وطنية حقأ يقوم بها الكوبيون أنفسهم بتمويل خاص. ولكن سوء ظن المخابرات الأميركية بالكوبيين جعلها تسلم القيادة لضباط من مصلحة النقل البحري العسكري. والواقع أن وكالة المخابرات الأميركية نهجت خطة تمييز عنصري بين الكوبيين والمدربين، حتى أن المسؤولين الأميركيين فقط كانوا يطلعون على الخرائط، في حين أن الكوبيين كانوا يجهلون القواعد التي يندربون فيها، حتى جاءت الحملة أميركية مئة بالمئة، باستثناء المقاتلين العاديين المجندين للإشتراك بالحملة كمرتزقة وعدد من الأثرياء ورجال الحكم السابق، ممن نقموا على النظام الجديد في كوبا، التخطيط أميركي بالطبع والقيادة أميركية أيضا.
وعمدت الوكالة الى استخدام سفن شركة «يونايند فروت، أي الفواكه المتحدة، أحد أذرعها القديمة، لنقل الجنود والذخيرة الى غواتيمالا، وجمعت اسطولا من نقليات رغارلياء العاملة في تجارة السكر والارز بين کوبا وبلدان أميركا الوسطى، وحشدت قوة جوية في قاعدة «ايغلين، الجوية في فلوريدا من الطائرات العسكرية القديمة من طراز «سي - 54، والطائرات المقاتلة ابي 29، التي سبق استخدامها في نقل العملاء في أجواء الشرق الأوسط وحدود بلدان أوروبا الشرقية، مموهة لا تحمل أية علامة مميزة لها بقيادة طيارين عسكريين أميركيين، إلا قلة من البولونيين. واستكمالا لعملية التمويه والتضليل قيل للملاحين أنهم يقومون بمهمة في خدمة الحكومة، وزودوا بمبالغ مالية كبيرة، ونبهوا الى استخدام عنوان واحد محدد عند الاتصال بذويهم، كما نبهوا الى أن العملية قد تستوجب اطلاق نيران. وإمعانا في التمويه بدات ارقام رجال الحملة من العدد 2000 لإخفاء حقيقة عدد رجالها وبقي موعد الهجوم غير محدد بصورة نهائية
وهنا لابد من التساؤل: كيف تم الإعداد لهذا المشروع الضخم؟. إن ميامي، البلدة الصغيرة في بداية هذا القرن، سرعان ما تحولت