فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 3219

خلال نصف قرن تقريبا الى مدينة ضخمة ذات مبان ومنتجعات فخمة، بفضل مئات الملايين المنهوبة من خزينة كوبا، والى قاعدة للمهاجرين الكوبيين الأثرياء، هنا أنفقت الوكالة ما لا يقل عن خمسين مليون دولار للإستعدادات المحلية للهجوم، وبذلت لها مؤسسات ميامي التجارية والمالية والثقافية، حتى الجامعة نفسها، جميع الخدمات والتسهيلات اللازمة، وأقامت مراكز للتدريب وللكشف عن إذاعات سرية مؤيدة لكاسترو. وبنت لها أكبر اسطول في البحر الكاريبي من قطع بحرية مسجلة بأسماء مستعارة، مجهزة بالرادار والاسلحة المتنوعة تحت غطاء القيام بدراسات بحرية، كما أعدت قوات ومطارات جوية أيضا. وفي مايو 1990 جمعت المجموعة الكوبية المنفية تحت مظلة واحدة باسم الجبهة الديمقراطية الثورية، ومولتها. وحرصت في كل ذلك أن لا تثير شكوك ابناء ميامي بإبقاء هذه النشاطات سرية، وبالمبادرة بسرعة للقضاء على أية ضجة لتجنب اية ازمة، حتى أن الصحافة في ميامي أسهمت راضية ومتعاونة في هذه السرية

وفي منزل لامراة في العقد السابع من عمرها في ميامي، كان يلتقي عدد من المتقاعدين والمصابين بأمراض عقلية، التجاعة للراحة والاستجمام وفي هذا المنزل الذي كان يبدو وكأنه مأوى، كان يعيش استاذ مدمن على الشراب ويسعي لنسف زورق بوغوسلافي يقوم بنقل الفوسفات بين کوبا والمكسيك، وتزم يقوم بأعمال التسلية بين مجموعة من نحو خمسين شخصا يتناولون طعامهم على دفعات. هنا كان يلتقي بعض رجال المافيا، ونفر من اصحاب السوابق، وعدد من الذين عملوا لوكالة المخابرات المركزية في السابق بالإضافة الى مغامرين أطلقوا على أنفسهم اسم فرسان الإقامة الداخلية او رجنود الخط العاشرة لاشتغالهم بالقضايا الخاسرة بحيث بات المنزل پيدو ثكنة أكثر منه ماوي

ولم يقتصر ميدان النشاطات لتنفيذ المشروع على ميامي وحسب. فقد كانت للوكالة مراكز أخرى عديدة في أمكنة أخرى من الولايات المتحدة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت