فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قضية تيدغي، كانت السلطات الالمانية الغربية تحقق في اختفاء سكرتيرة تعمل في مقر قيادة الجيش في بون وتدعى أورسولا ريختر، (53 عاما) ، فيما تشير المعلومات الى تورطها في عملية تجسس لحساب المانيا الشرقية. وهذه التحقيقات جاءت في أعقاب اختفاء السكرتيرة السابقة لوزير الاقتصاد الالماني الغربي، وتدعى سوينا لوينبرغ، (60 عاما) اضافة الى شخص آخر يحمل اسم لورنز (53 عاما) وهو من العاملين ايضا في مقر قيادة الجيش. وها أن عملية أكبر بكثير تظهر على السطح بعدما تبين أن مارغريت هوكي، التي تعمل سكرتيرة في مكتب الرئيس الألماني هي «جاسوسة خطيرة ..
البعض يصفونهم با والجراثيم الثمينة والكن ضابطا فرنسيا قديما هو الوران بيئرلي، لا يتورع عن الدعوة إلى تقسيم المانيا إلى أربع دول عنى الأقل، لأن تقسيمها الحالي لا يحل المشكلة، بل إنه يتيح المجال أمام الالمان کي يزرعوا الألغام في القاع حيث هم الآن: «انهم أشعلوا الحرب العالمية الثانية وهزموا. لكنهم يخططون الآن للحرب العالمية الثالثة ليهزموا ما تبقى من البشرية انتقاما لهزيمتهم.
والواقع أن موجة هائلة من الخوف سادت الأوساط العسكرية في الغرب، حتى أن صحيفة الاكروا الفرنسية ألمحت إلى ضرورة تحديد أسس جديدة لتداول الأسرار. والى حد الدعوة الى «تحييد، المانيا الغربية عسكرية، بحيث لا تبقى عبارة عن صندوق بريد تنتقل عبره كل الأسرار الاستراتيجية الغربية الى الاتحاد السوفياتي. وتبعا لما تقوله الصحف المقربة من الحزب الديمقراطي المسيحي في بون، فإن الهدف السوفياتي من زرع الجواسيس قد لا يكون جمع المعلومات فحسب، بل زعزعة البنية النفسية في المانيا الغربية، وذلك من خلال هذا النوع من الانقلابات الباردة، وهذا ما يدفع هيلموت کوله أن لا يكتفي بدحرجة بعض الرؤوس التي لن تكون الأخيرة بأي حال. والواقع أن قضية تبدغي أكبر من أن تعالج بإطاحة رميللينبرويش،