فهرس الكتاب

الصفحة 2060 من 3219

فالارهاب الصهيوني هو الارهاب الأميركي ذاته .. إنه الارهاب الدولي، المصدر شرعية، من دولة الى دولة، وبتطور أكبر وأعمق وأشمل، وما لم يستخدم في الهند الصينية، استخدم في المنطقة العربية - وفي فلسطين منها تحديدا - على أيدي الصهاينة، وبتطبيق جيد وفق فهم واستيعاب لا باس به، ليكون على مستوى أهمية الارهاب نفسه والغاية من ورائه، بعد أن تعززت الروح الشوفينية والعسكرية والتعصب الديني في نفوس اليهود وانعكست بدورها على الحياة السياسية والاجتماعية

ومن هنا، وفي معرض الاشارة الى مذابح الصهيونية وجرائمها في فلسطين، وأثناء مناظرته مع سفير اسرائيل في كندا، أكد المؤرخ البريطاني الكبير «أرنولد توينبي، بقوله أن: «المجرم لا يمكن أن يكون مجرما أكثر من مئة بالمئة. كما ذكر في كتابه أيضا واليهود والغرب الحديث، أن «جرائم اسرائيل هي أفظع من جرائم النازية.

ويبقى السؤال الكبين: كيف نشأ الارهاب الصهيوني؟ وما هي مقوماته؟.

في الحقيقة، استلزمت فكرة قيام الدولة الاسرائيلية، تواجد مؤسسات ومنظمات عديدة تقوم كل منها بمهام مختلفة، ولكنها متضافرة. فقد سارعت المنظمة الصهيونية العالمية بإنشاء الوكالة اليهودية، والصندوق القومي اليهودي (کيرن کايمت) لتشرف على عمليات الهجرة والاستيطان لموجات اليهود التي تم تهريبها إلى داخل فلسطين. وكان من الواجب - وفق الرؤية الصهيونية - أن تواجد مؤسسات تستوعب وتنظم جهود الآلاف من المهاجرين اليهود. فما كانت السنوات الأولى من عشرينات هذا القرن تأتي، حتى كانت الأرض الفلسطينية تموج بمنظمات سياسية ومؤسسات اقتصادية ونقابات للعمال ومزارع وقرى لها خصائص عسكرية

وقبل ذلك كله، فقد فرض المشروع الاستعماري سيطرته على أجزاء من الأرض الفلسطينية اعتمادا على مؤسسات ومنظمات عسكرية تم بناؤها في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت