ز
أما منظم هذه الخطة الجديدة فهو الاميركي البشع، نفسه الجنرال ادوارد لانسديل، الذي وصفه غراهام غرين في قصة الاميركي الهاديء بسفاك الدماء ومثير الفوضى. لقد كان بالنسبة للرئيس جون كينيدي الرجل المناسب في الوقت المناسب الاستخدام العبقرية الأميركية للقضاء على فيديل كاسترو، بإنشاء قيادات کوبية في أوساط المنفيين، والقاعدة السياسية التي لابد منها، وتوحيد وسائل التسلل إلى كوبا بنجاح وتنظيم الخلايا والنشاطات في الداخل، بحيث يتم سقوط نظام کاسترو بواسطة الشعب الكوبي نفسه، لا بواسطة جهود أميركية مدبرة من الخارج. ومثل هذه الخطة مناسبة للرئيس کينيدي لتجنب الاحتكاك مع روسيا حول برلين.
عند ذاك عهد الرئيس إلى الاستغناء عن دالس وعن عدد آخر من رجال الوكالة ممن كانت لهم علاقة بفشل حملة خليج الخنازير. وأصدر في الثلاثين من نوفمبر 1991 مذكرته القاضية باستخدام كل القدرات المتوفرة الأميركا ... لمساعدة كوبا للإطاحة بالنظام الشيوعي»، أو لتنفيذ ما سمي بعملية النمسا، وفي فبراير 1992 تسلم ريتشارد هيلمز مهمة تنفيذ المشروع. وعلى مقربة من جامعة ميامي، تقع بقعة أرض واسعة. وقد وضعت على أول الطريق اليها بانطة كتب عليها: «منطقة صيد. ملك خاص. الدخول ممنوع» ، ولم تكن هذه البقعة غير معسكر للوكالة، أو قاعدة لعملية
النمسا، هي في الواقع احدى مراكز الوكالة وأكبرها لجمع المعلومات، وتشجيع موظفي حكومة كوبا ورجالها على الانقلاب على النظام الكوبي، روتاليب البلدان الأخرى على معاداة كوبا. وفي حرم الجامعة بالذات كانت مكاتب الوكالة ومكاتب هيئات ومؤسسات وهمية في خدمتها، ومساكن للموظفين والعملاء، وعلى مسافة قريبة تقوم مدرسة للتدريب.
هنا كان يجري اختبار الكوبيين المنفيين المناسبين بمعدل ألف منهم
في الخدمة ومنحهم الهويات أو الأسماء المناسبة للعمل في الظاهر في