فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أن اليورانيوم بتطلب معالجة معينة، قبل أن يصبح من الممكن استخدامه کوسيط كيميائي. وقد أخبرت شركة «أسمرة كيمي، مستر ديويز بانها اتفقت مع شركة «شيماجاره للمواد الكيماوية، ومقرها الدار البيضاء في المغرب، على معالجة اليورانيوم، ثم إعادته بعد المعالجة الى فيسبادن. لقد كان هناك تعامل بالفعل بين الشركتين، إلا أن هذا التعامل كان قد توقف منذ فترة طويلة. وكان اختيار شركة شيماجاره فكرة ذكية، لأنه لو انکشف اختفاء اليورانيوم فإن مسؤولية الحادث تقع على الوطن العربي لا على اسرائيل» ..
قال «ديويز، في هذا الوقت، أن شركة «أسمرة كيمي، قد تجاهلت بان المانيا عضو بالسوق الأوروبية المشتركة، وأن أي تحركات أو نقل لليورانيوم بين دول السوق الست كانت تتم تحت رقابة وكالة تابعة للسوق تسمي ديوراتوم). كما أن تصدير اليورانيوم، ولو بصفة مؤقتة للمعالجة، الى دولة خارج السوق كان يستلزم الحصول على إذن من الجهاز التنفيذي الأعلى في السوق (اللجنة الأوروبية) . ولذا حذر ديويز، شركة أسمرة من أن الحصول على إذن بتصدير اليورانيوم الى الدار البيضاء لن يكون مسألة سهلة، ولن يتم بسرعة. وأفادت شركة أسمرة بأنها ستبحث عن شركة أخرى داخل السوق الأوروبية المشتركة، وكيفية التسليم وغيرها من المسائل التي سيتم تذليل عقباتها.
كانت المفاوضات حتى صيف 1998 ثم بالمراسلة او عن طريق التليفون، مما جعل الجمعية العامة للمعادن جاهلة بحقيقة شركة أسمرة. ولذا اقترح «ديويز، زيارة اشولزن، في فيسبادن لإجراء المفاوضات النهائية وجها الوجه، وكانت الزيارة في مقر شركة أسمرة مشكلة صعبة، لأن ديويز سيري بنفسه ذلك الفناء المؤدي الى المدخل الضيق للشركة، وسيدرك استحالة أن يكون لدى الشركة مكان يكفي لتخزين /300/ طن من اليورانيوم، واستخدامها بأي صورة من الصور.
لكن شولزن بخبرته الطويلة كرجل تسوين، تصرف بأسلوب لبق للغاية.