فهرس الكتاب

الصفحة 2265 من 3219

وقد لعبت ايران دورة أساسيا في الموضوع بعد أن تحولت (عبادانه والمحمرة، الى مركزين رئيسيين لانطلاق جواسيس اسرائيل عبر مياه الخليج العربي الى البصرة فالمدن العراقية الأخرى، الى جانب اقامة مراكز التدريب التجسسي فيها لتدريب العملاء على أعمال التجسس والتفجير والتخريب وتسميم المياه وتدمير المراكز الحساسة وإشعال الحرائق المفتعلة، وإتقان التزيف، الى آخر ما هناك من أعمال تؤدي الخدمات الفعالة لصالح المخابرات الاسرائيلية - الايرانية المشتركة ضد العروبة بتوجيه من ستة عشر ضابطة اسرائيلية كانوا يقيمون في مناطق ايرانية مجاورة للاراضي العراقية.

ففي شهر نوفمبر 1961، أوقفت المخابرات العراقية المدعو فجر عبدالله - ايراني الجنسية. ولدى تحريه وجدت معه رسالة تضمنت معلومات هامة عن القوات البحرية العراقية، مقرونة بوثائق أخرى تثبت تعامله مع جهة أجنبية في مجال التجسس على الجيش والقوات المسلحة العراقية. وتطور التحقيق وتشعب فأدى إلى اكتشاف شبكة تجسس رهيبة تعمل لحساب اسرائيل في الأراضي العراقية، وكشف المتهم الأول فيها «يعقوب يوسف جاسم، المتزوج من ايرانية، ويتعاطى التهريب عبر الحدود، كشف النقاب عن اساليب المخابرات الإيرانية - الاسرائيلية في المنطقة، كما حدد طريقة تجنيدها الأفراد باعترافه التالي: أنه تعرف خلال اجتيازه منطقة قريبة من الحدود الايرانية - العراقية على شخص بدعي اعبد نابلون، الذي سيطر عليه بعدما أدرك مكامن الضعف في نفسه، وجعل منه عميلا للمخابرات الاسرائيلية، ومن ثم قدمه الى مدير المخابرات الايرانية الذي يحمل اسمة رمزية «أبو منصور، والذي حدثه باللغة الفارسية وانهمه آن ارتباطه سيكون مع رجل آخر في المخابرات ...

ويصف بعقوب ما حصل له فيما بعد بقوله: «أخذني عبد نابلون الى بناية في احدى الشوارع الرئيسية وبرقم (10) ، ودخلنا غرفة رقمها (1) حيث التقيت برجل أطلق عليه نايلون اسم أبو صادق، فيما بعد علمت أنه هو المسؤول عن ادارة شبكات التجسس في المنطقة. وخلال حديثه معي طلب

و 11

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت