فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
غسان الى الكويت ليعمل مدرسة للرسم والرياضة في مدارسها الرسمية. وكان في هذه الأثناء يعمل في الصحافة، كما بدأ انتاجه الأدبي في الفترة نفسها بالنضوج. وهناك ومن خلال مشاهدته للصحراء، ولأبناء شعبه، وللعلاقات السائدة، يختزن في ذهنه مئات الصور والفواجع الانسانية، ليستفيد منها بعد سنوات في روايته الشهيرة «رجال في الشمس، التي كتبها عام 1963.
انتقل كنفاني الى بيروت عام 1960، حيث عمل محررة ادبية لجريدة الحرية الاسبوعية، ثم أصبح عام 1963 رئيسا لتحرير جريدة المحررة. كما عمل في جريدة الأنواره تحت اسم فارس فارس، وكذلك في مجلة
الحوادث، حتى عام 1969، والتي نشر فيها رواية شهيرة بعنوان «من قتل ليلى الحايك؟، ودعائد إلى حيفا. ثم أسس مجلة رالهدف الأسبوعية الناطقة بلسان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وبقي رئيسا لتحريرها حتى استشهاده.
يمثل غسان كنفاني نموذجا خاصا للكاتب السياسي والروائي والقاص والناقد. فكان مبدعة في كتاباته كما كان مبدعة في حياته ونضاله واستشهاده. وقد نال سنة 1999 جائزة أصدقاء الكتاب في لبنان، لأفضل رواية عن روايته
ما تبقى لكم». كما نال جائزة منظمة الصحافيين العالمية عام 1974، ونال جائزة اللوتس، التي يمنحها اتحاد كتاب آسيا وأفريقيا عام 1975.
وفي صباح الثامن من يوليوا 1972، وبعد دقائق معدودة على خروج غسان كنفاني من منزله في الحازمية كعادته إلى مركز عمله في مجلة «الهدف وبرفقته الميس حسين نجم، (ابنة أخته) ، دوي انفجار کبير اهتزت له منطقة الحازمية، وسمع في مختلف أنحاء بيروت العاصمة، وتطاير على أثره غسان كنفاني كما تتطاير الشظايا في الفضاء.
استشهد غسان على أيدي عملاء اسرائيل، عندما زرعوا عبوة ناسفة في سيارته الخاصة من نوع «أوبل» ، وهي عبارة عن قنبلة بلاستيكية ومعها خمسة كيلو غرامات من الديناميت انفجرت بدورها لتفجر السيارة ومن فيها.