فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفي هذا الاطار تقول زوجته ورفيقة نضاله السيدة رآني»: بعد دقيقتين من مغادرة غسان ولميس، سمعنا انفجارا رهيبا وتحطمت كل نوافذ البيت ... نزلت السلم راكضة لكي أجد البقايا المحترقة لسيارته ... وجدنا لميس على بعد بضعة أمتار ... ولم نجد غسان ... ناديت عليه .. وثم اكتشفت ساقه اليسرى، وقفت بلا حراك، في حين أخذ فائز - ابنه - بدق راسه .. بالحائط، وليلي - ابنتنا - تصرخ: بابا ... بابا ... لقد قتلوك ...
والجدير ذكره هنا، أن المحققين وجدوا الى جانب السيارة المنسوفة ورقة تقول: مع تحيات سفارة اسرائيل - کربنهاغن .. هذه الورقة لها معناها المحدد. وهي تكشف عن جانب هام من جوانب نضاله السياسي ... فماذا تعني هذه الرسالة الغامضة؟.
من المعروف أن غسان كنفاني كان متزوجة من فتاة دانماركية اسمها آني،، هذه الفتاة كان لها دور كبير في حياة غسان ونضاله السياسي ونشاطه الشوري. وقد اعتمد عليها غسان في توثيق صلاته بكثير من الأوساط الأوروبية ... بل واعتمد على مساعدتها له في الحصول على كثير من الوثائق المتصلة بواقع العرب في الأرض المحتلة، هؤلاء الذين كانوا يبلغون أكثر من نصف مليون عربي داخل فلسطين المحتلة قبل عام 1997، والذين أصبحوا اكثر من مليون ونصف مليون مواطن بعد أن وقعت الضفة الغربية لنهر الأردن تحت سيطرة الاحتلال الصهيوني. لذلك فإن هذه الورقة التي عثر عليها المحققون بمكان الانفجار تعني اشارة واضحة للدور الذي لعبه غسان من خلال هذه الزوجة المثقفة الوفية لزوجها، ولشعب فلسطين العربي. وتجدر الاشارة الى ان غسان التقى مع رآني، لأول مرة وهي تقوم بزيارة لبعض الدول العربية لإعداد دراسة عن اللاجئين الفلسطينيين. وقد تعرفت على غسان باعتباره كاتبأ فلسطينية يمكن أن يساعدها في إعداد البحث وتفصي الحقائق ... وانتهت هذه المعرفة الى الزواج ...
لقد أبدت الصحف الصهيونية، في الواقع، اهتماما كبيرة باستشهاد