فهرس الكتاب

الصفحة 2301 من 3219

أن يدينوا بالولاء أيضا لأمريكا، البلد الذي يعيشون فيه ويرتزقون، ولكن بعد اسرائيل.

وثار اليهود الأمريكيون، وقالوا أنهم أمريكيون وليسوا اسرائيليين، ومات رئيس حكومة اسرائيل العجوز - بن غوريون - ولكن سموم ندائه بقيت تسير في عروق العديد من اليهود الذين يملكون قوة الضغط والتأثير. لقد كان السم هناك قبل هذه الجرعة المنشطة، ولكنها على أية حال نجحت في تحصينهم وزيادة مقاومتهم .. وقد كان هؤلاء هم الذين وقفوا بكل ثقلهم وراء الحملة المحمومة التي أدت في النهاية إلى طرد السفير الأمريكي «اندرو بانغ، من منصبه الذي أمضى فيه ما يقرب من ثلاث سنوات، فطع فيها الآلاف من الأميال، وتحدث في العشرات من الاجتماعات مع ممثلي 147 دولة (هي عدد الدول الأعضاء في المنظمة الدولية) ، وادلي بمئات التصريحات بهدف الوصول الى تقديم صورة أفضل لبلاده أمام عيون العالم الخارجي.

ونجح بانغ باعتراف بلاده ورئيسها ... حتى أن مندوب احدى الدول الأسيوية لم يجد حرجا في أن يقول للسفير الأمريكي بانغ»: «لا أدري لماذا أشعر كلما لقيتك بأنك تنتمي إلينا ... أو ربما كنا نحن ننتمي اليك ... اننا نحس بأنك واحد منا،.

ما الجريمة التي ارتكبها يانغ؟ ولماذا أقيل من الأمم المتحدة؟.

أنه في شهر آب / أغسطس 1979، التقى «اندرو بانع، بمندوب فلسطين أو مراقبها في الأمم المتحدة، في بيت صديقه سفير دولة الكويت بمدينة نيويورك .. ولم يكن سفير أميركا هذا أول مسؤول أمريكي يتصل بزعماء حركة التحرير الفلسطينية أو من يمثلهم. فقد تمت اتصالات على مختلف المستويات كما ذكرت مجلة تايم، الامريكية، وحددت تواريخ هذه اللقاءات، بين الرسميين الأمريكيين ومنظمة التحرير في بيروت .. ودمشق .. وفيينا وأمريكا نفسها، ثم في بيروت مرة أخرى .. فلماذا كانت هذه الضجة اذن حول اجتماع «اندرو بانغ، بالمسؤول الفلسطيني؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت