وفي بيونس آيرسن، تقدم القنصل الكوبي افيتاليو دي لا توريه باستقالته فجاة حاملا معه 82 وثيقة من السفارة الكوبية وسلمها الى ممثل المجلس الثوري الكوبي على أنها تفاصيل مشروع موضوع في هافانا للإطاحة بحكومة الرئيس أرتورو فرونديزي، في الأرجنتين بواسطة نشاطات تجارية وسياسية وبتدريب رجال عصابات. وقرر المجلس استغلال هذه الوثائق الى أقصى حد اثناء زيارة فرونديزي إلى الولايات المتحدة. وقامت جريدة الاناسيون La nation، الصادرة في «بيونس آيرس، بنشر مقال مفصل عنها مرفق بصورها، مما أثار عاصفة من الاحتجاج على كوبا رغم اعلانها أنها وثائق مزورة من قبل منفيين کوبيين بالتعاون مع وكالة المخابرات المركزية. والواقع أن التزوير تم الإثبات قيام کاسترو (بتصدير الثورة بغية تسهيل محاولة عزل کوبا وإخراجها من منظمة الدول الأميركية. وذكرت مجلة رافانس، الناطقة باسم الكوبيين في المنفى أن القنصل كان يتعاون مع الكوبيين المنفيين في الأرجنتين.
ولم تقتنع الحكومة الأرجنتينية بما أعلنته حكومة الولايات المتحدة عن صحة الوثائق وأصرت على التثبت من ذلك بنفسها. وتبين لها أنها مزورة، في الوقت الذي أصدرت فيه حكومة كوبا اثباتاتها للتزوير. وبذلك فشلت هذه المحاولة كما فشلت محاولة أخرى سابقة عن تزوير رسالة من سفارة كوبا في اليما، بشأن تأمر هافانا لإثارة ثورة في البيرو، غير أن هذا الفشل لم يثن موريسون عن عزمه، وفي 1912
/ 1/ 30، عقد وزراء خارجية دول المنظمة الأميركية مؤتمرا للبحث في إقصاء كوبا عن المنظمة. وجاءت الملايين الخمسة التي قدمها موريسون لهايتي حافزا لهذه الدولة للتصويت الى جانب قرار الإقصاء. إلا أن عام 1963، يصح اعتباره عام اتساع النشاطات التخريبية ضد کوبا، لا سيما وأن الرئيس جون كينيدي أقر في يونيو من هذا العام تصعيد الحرب السرية، إعدادا لحملة في العام التالي، في حين أن اللجنة المكلفة بتنفيذ المشروع أقرت في اجتماع لاحق تنفيذ 13 عملية تخريبية على مصفاة النفط ومؤسسات أخرى، بالإضافة إلى عمليات أخرى