فهرس الكتاب

الصفحة 2325 من 3219

تحوي جميع متع الحياة - ومنها النساء - وجرى تدريبه أثناء ذلك على كيفية التصوير السري وتحميض الأفلام وقراءة الميكروفيلم. وقضى هناك /22/ يوما ثم عاد إلى القاهرة عن طريق روما، حيث التقى برجال المخابرات المصرية، وشرح لهم ما جرى معه وما درب عليه. وأيضا أعطي معلومات مدروسة ليرسلها لإسرائيل. وبعد مدة طلبوا منه الحضور أيضا إلى أوروبا حيث سلموه جواز سفر اسرائيلي وأرسلوه الى تل أبيب ليبحث معه كبار ضباط المخابرات الإسرائيلية الأمور الهامة في مصر على الطبيعة. وتعرض خلال ذلك للعديد من الاختبارات النفسية والعرض على جهاز كشف الكذب) فنجح في جميع هذه الاختبارات. ولم يفطن رجال المخابرات الاسرائيلية الى حقيقته، ولم يتطرق اليهم الشك في اخلاصه (بسبب توجيه المخابرات المصرية له مع مراعاة كافة الاحتمالات) .

وفي شهر سبتمبر 1973 ارسلت له المخابرات الاسرائيلية برقية تستفسر فيها عن الموقف العسكري في مصر خاصة على الجبهة، وهل هناك احتمال للحرب مع اسرائيل؟ وكان الرد ضمن خطة الخداع الاستراتيجية الكبرى، حيث أشارت برقيته الجوابية إلى أن ما يجري على الجبهة ليس الا أحد تدريبات الجيش المصري، وأن احتمالات الحرب ليست قائمة على الاطلاق. وصدقت المخابرات الاسرائيلية البرقية ونقلتها إلى رئيسة الوزراء غولدا مائير، على أنها برقية من أحد عملائها المخلصين. وكانت بعد ذلك حرب رمضان / أكتوبر 1973 التي غسلت العار وبرزت الكبرياء المصرية السورية من الأعماق وذلك كدليل على خداع المخابرات المصرية للعدو الاسرائيلي. واستدعي أحمد عبد الرحمن في أعقاب الهزيمة القاسية ليسافر الى تل ابيب، فسافر هذه المرة عن طريق زيوريخ، وكان قد تم إعداده من قبل المخابرات المصرية لهذه الرحلة بعد الحرب للتعرف على الوضع الداخلي في اسرائيل، وما تركته الحرب من بصمات على المجتمع والمواطن الاسرائيلي.

وفي مطار اللد كان كل شيء مختلفة هذه المرة ... الوجوم يسود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت