فهرس الكتاب

الصفحة 2397 من 3219

ايران الثورية لم يكن مصدر ارتياح بأي حال لحكومة واشنطن.

ولم تكن المحاولات الأميركية أبدا عن السعي الى هدف تغيير سياسة الهند الخارجية بدفعها باتجاه الولايات المتحدة. ولم تكت انديرا غاندي عن مقاومة هذه المحاولات، بمقدرة سياسية نادرة.

آخر محاولات حكومة ريغان لمحاصرة انديرا غاندي في الهند بنظم الحكم اليمينية، كانت من خلال دعم الحكومة اليمينية في سيريلانکا (سيلان سابقة التي تقف عند الطرف الجنوبي لشبه القارة الهندية. وقد فتحت واشنطن الباب أمام اسرائيل لتقوم بدور عسكري غير مباشر بدعم حكومة شديدة العداء لأنديرا غاندي في سيريلانكا، بدعوى تقديم المساعدة العسكرية بصورة أسلحة وتدريب ومعلومات من الموساد، (المخابرات الاسرائيلية لحكومة رجاي واردين، في سيريلانكا ضد الجماعات الانفصالية التي تدعمها الهند. وطبيعة الحال، لم تكن اسرائيل تفتقر الى الدوافع الخاصة لكي تجد ميدانة تخوض فيه معركة ضد حكومة انديرا غاندي التي ايدت العرب على طول الخط في قضاياهم القومية في كل المجالات.

وتتجه شبهات كثيرة من الدوائر الدبلوماسية الى اسرائيل ايضأ، فيما يتعلق بتسليح الجماعات الانفصالية المتمردة من طائفة والسيخ، بالهند، في الفترة التي سبقت اغتيال انديرا غاندي مباشرة. ذلك أن كميات الأسلحة الأميركية التي اكتشفتها القوات الهندية داخل المعبد الذهبي، لطائفة السيخ، التي اقتحمته في أعقاب الاضطرابات الأخيرة، قد أذهلت الكثيرين. وأكدت الحكومة الهندية نفسها معرفتها بأن هناك دولا أجنبية وراء هذا التسليح الكثيف، لكنها للإعتبارات الدبلوماسية والأمنية معأ، آثرت ألا تحدد هذه الدول.

غير أن اللافت للنظر حقأ أن اغتيال انديرا غاندي جاء في وقت كانت تشهد فيه العلاقات بينها وبين حكومة ريغان، أعلى لحظات توترها، خصوصا بعد أن أعلن ريغان أنه مستعد لتقديم مظلة نووية أميركية بلا شروط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت