فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الاستخبارات البريطانية ساعدت «الموساد، في خطف فانونو من بريطانيا،. ونسبت معلوماتها إلى أحد كبار السياسيين الاسرائيليين، لكنها لم تكشف هويته.
وواقع الأمر هو كالتالي: قبل أسبوعين من اختفاء فانونو، تم اتصال هاتفي بين رئيس وزراء اسرائيل في ذلك الوقت شيمون بيريز، ورئيسة وزراء بريطانيا مرغريت تاتشر.
وفي تلك الفترة، لم يكن أحد يعلم بوجود فانونو في لندن سوي عدد من محرري الصحيفة البريطانية الذين تولوا مهمة إعداد الموضوع الخاص حول قيام اسرائيل بانتاج أسلحة نووية، استنادا الى المعلومات والصور التي أمدهم بها فانونو، والذي عمل لمدة عشر سنوات في المفاعل النووي الذي تحيطه اسرائيل بسرية مطلقة.
ورغم انكار بريطانيا للإتصال الذي تم بين شيمون بيريز ومرغريت تاتشر، فقد تكرر هذا الإنكار على الرغم من المعلومات الصادرة من داخل اسرائيل نفسها، والتي تؤكد أن بيريز حصل من رئيسة الوزراء البريطانية على وعد قاطع أن تغمض المخابرات البريطانية أعينها عن قيام افراد جهاز المخابرات الاسرائيلية «الموساد» بخطف فنانونو وإعادته إلى اسرائيل.
كذلك اتفق على اشاعة أخبار أن فاتونو اختطف خلال رحلة على يخت في عرض البحر المتوسط، وذلك لتخليص بريطانيا من تهمة التواطؤ مع اسرائيل في عملية الخطف، حيث لم يغادر فانونو الأراضي البريطانية بطريقة رسمية، أي أن مغادرته لم تسجل في أي من مطارات بريطانيا أو موانئها.
هذا وقد طلب السفير البريطاني في تل ابيب دوليام سكواير، من الحكومة الإسرائيلية تفسير كيفية اختفاء الفني النووي مردخاي فانونو بشكل غامض من لندن، لينتهي به الحال في أحد سجون اسرائيل حيث اتهم بالخيانة.