فهرس الكتاب

الصفحة 2671 من 3219

يضمنه القانون العام (20) . بالإضافة لكل ذلك، فقد برزت الصهيونية إلى الوجود بشكلها العنصري الاستعماري واضعة نصب مخططاتها اقتلاع شعب فلسطين من ارضه، وتشريده إلى خارج حدوده، مقابل اقتلاع جذور يهود العالم من مجتمعاتهم الموجودين فيها ونهجيرهم إلى فلسطين لإقامة دولتهم القومية اليهودية فيها، وتحويل المضطهدين اليهود إلى مضطهدين بحق شعب فلسطين مع تحميله مسؤولية اضطهادهم من قبل الذين لا بمئون بصلة إلى هذا الشعب. كما توضحت أيضأ طبيعة العلاقة بين الصهيونية والاستعمار کتوأمين متلازمين بالإضافة لرعاية الدول الاستعمارية لهذا المولود الجديد، لأنه يحقق أهدافها ويحافظ على مصالحها وامتيازاتها في المنطقة التي تعتبرها منطقة نفوذ لها بسبب ما تذخر من خيرات وثروات تشكل عصب حياة هذه الدول وشريانها الحيوي، كما تساهم أيضا في تشديد قبضتها على مستعمرات جديدة ومناطق تابعة.

ورغم ذلك التوافق والتطابق في الأهداف بين الاستعمارين، فقد تميز الاستعمار الصهيوني لفلسطين، وعلى ضوء مؤتمر بال، بثلاث سمات بارزة (29) : ا. بينما كانت دوافع المستعمرين الأوروبيين قائمة على أساس اقتصادي او سياسي

امبريالي بضم المناطق التابعة والمستعمرة إلى الحكومات الأوروبية الاستعمارية، كان المستعمرون الصهيونيون ينطلقون بدافع الحصول على وطن خاص بهم، وإقامة دولة يهودية مستقلة عن أية حكومة قائمة، غير خاضعة لأحد، تجتذب

جميع يهود العالم إلى أراضيها مع مرور الزمن. 2. تعايش المستعمرون الأوروبيون مع السكان الأصليين رغم استغلالهم لهم ونهب

ثروات أرضهم، بيد أن الاستعمار الصهيوني لم يستسغ فكرة التعايش انطلاقا من العنصرية المتأصلة فيه، ولهذا تناقض تناقضا أساسيا مع الوجود المستمر للسكان

الأصليين في الأرض المنشودة، وكانت عملية التهويد، وما زالت. 3. كان المستعمرون الأوروبيون يعتمدون على دعم حماتهم الامبرياليين في دولهم

الام، بيد أن المستعمرين الصهيونيين لم يتوفر لهم هذا العامل حيث كانوا

لم يكن بإمكانها أن تنظر بعين العطف إلى مجتمع غريب يقام على جزء مهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت