فهرس الكتاب

الصفحة 2811 من 3219

إحدى السفارات العربية، حيث كان كوهين مدعوا إليها، باعتباره أحد أعضاء النادي العربي.

في النهاية، تسلل إيلي كوهين إلى سوريا بمساعدة اثنين من السوريين اللذين كانا يعملان لمصلحة المخابرات الإسرائيلية، وهما ماجد شيخ الأرض،(وهو تاجر سوري سهل لكوهين دخول سوريا دون تفتيش، كما سهل له سبل الاتصال بالنازي الألماني اروزيلو، أثناء محاكمة رادولف ابخمان، في إسرائيل، كما كان من أكبر المساعدين لكوهين في التعرف على مكان النازيين الفارين من ألمانيا، ومنهم صديقه

کوهين استقبالا حسنا، وأعطاء مختلف المعلومات عن الموقف السياسي في سوريا، وسمح له بقراءة التقارير السرية التي كانت تصله، كما مضى «سيف، بعطيه المعلومات التي يطلبها بعد ذلك).

وقد تمکن کوهين فعلا من تزويد الاستخبارات الإسرائيلية بمعلومات دقيقة على جانب كبير من الأهمية والخطورة، نظرا للعلاقات التي أقامها في سوريا والصداقات التي عقدها مع كثير من المسؤولين السوريين. ولما عاد الجنرال أمين الحافظ إلى دمشق، كان كوهين قد سبقه إليها قبل سنتين حيث كان قد أوثق علاقاته ونظم أخباره وأعماله، وبدا اتصالاته مع تل أبيب، يرسل الأخبار، ويتلقى المعلومات والأوامر. وتمكن من ممارسة نشاطه التجسسي مدة أربع سنوات تقريبا. من عام 1961 حتى 1990 - سافر خلالها إلى أوروبا لتقديم المعلومات التي تعتبر هامة جدا والتي تستحق الدرس والتدقيق، ليعود بعدها إلى سوريا لإتمام مهمته الخطيرة

في كانون الثاني 1990، تمكنت المخابرات السورية من إلقاء القبض على إيلي كوهين الذي حوكم وأعدم في 19 أيار 1965 في ساحة المرجة في دمشق، بعد أن أثيرت حملة عالمية للدفاع عنه وإبقائه حيأ (22)

إلا أن ما يجب الإشارة إليه هو كيفية إلقاء القبض على كوهين بعد هذه الفترة الزمنية التي قضاها في سوريا بعيدا عن الشكوك والاتهامات.

بشير البعض إلى أن المخابرات المصرية كانت وراء عملية اعتقال إيلي كوهين في سوريا. إلا أن الواقع، فقد لعب العقيد أحمد السويداني، الذي تولى رئاسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت